
طاهية تحصل على نصف مليون كرون بعد فصلها من عملها بسبب نقلها لبقايا الطعام لمنزلها!
انتهى خلاف عمالي استمر أشهرًا بين بلدية سكوروب وطاهية عملت لسنوات طويلة، بتسوية مالية كبيرة بلغت 500 ألف كرون، بعد أن قررت البلدية فصلها من وظيفتها على خلفية نقل بقايا خضروات ومخلفات طعام من مطبخ العمل إلى منزلها.
الطاهية، ماري هانسون، كانت تشغل منصب طاهية في مطبخ Bruksgården الواقع خارج بلدية سكوروب، حيث عملت هناك لما يزيد على 17 عامًا . وخلال فترة عملها، اعتادت جمع بقايا البطاطا والخضروات التي لم تعد صالحة للاستخدام في الوجبات، ونقلها في دلو لمنزلها الريفي حيث لديها منزل وسط الريف بالفرب من مدينة سفيدالا.
بحسب هانسون، كانت هذه المخلفات تُستخدم كعلف لحيوانات مزرعة تقوم بتربيتها مثل “دجاج صيفي ، وخنازير من سلالة Linderöd، وهي خنازير تُربّى بشكل محدود للاستهلاك المنزلي من قبل عائلتها وبعض الجيران”.
غير أن البلدية اعتبرت هذا التصرف تجاوزًا خطيرًا، ووصفت ما حدث بأنه “سرقة” إلى جانب كونه مخالفة لقواعد النظافة المعمول بها في المطابخ العامة. وبناءً على ذلك، اتخذت بلدية سكوروب قرارًا بفصل هانسون من عملها، رغم سجلها المهني الطويل وعدم تسجيل أي مخالفات سابقة بحقها، وهو ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط العمالية.

لم تقبل هانسون بقرار الفصل، ولجأت إلى القضاء بمساعدة ممثلها القانوني، المحامي بو فيلنر، حيث اتهمت البلدية بانتهاك قانون حماية التوظيف. وطالبت في دعواها بتعويض مالي قدره 250 ألف كرون، إضافة إلى تعويض عن الدخل الذي فقدته نتيجة إنهاء عملها.
لكن القضية لم تصل إلى قاعة المحكمة، إذ دخل الطرفان في مفاوضات انتهت خلال خريف العام الماضي بتسوية ودية، وافقت بموجبها البلدية على دفع 500 ألف كرون للطاهية المفصولة.
المحامي بو فيلنر اعتبر أن هذه التسوية تمثل اعترافًا غير مباشر من البلدية بأن قرار الفصل لم يكن متناسبًا مع الواقعة. وقال إن للقضية بعدًا معنويًا لا يقل أهمية عن الجانب المالي، مضيفًا أن اتهام شخص بالسرقة بعد سنوات طويلة من الخدمة يترك أثرًا نفسيًا عميقًا يصعب تجاوزه.
من جانبها، أوضحت بلدية سكوروب أن مثل هذه التسويات ليست أمرًا غير معتاد في النزاعات العمالية. وقال رئيس الديوان في البلدية، إيغيل سيلان، إن المبلغ تم الاتفاق عليه بعد تقييم شامل لتكاليف التقاضي المحتملة والموارد التي قد تُستهلك في حال استمرار النزاع أمام المحاكم.
ورفض سيلان الدخول في تقييم صريح لقرار فصل هانسون، مكتفيًا بالإشارة إلى أن البلدية تقوم عادة بمراجعات داخلية بعد انتهاء القضايا من هذا النوع. هانسون عبّرت عن ارتياحها للنتيجة، مؤكدة أنها شعرت بأن العدالة أُعيدت لها. وقالت إنها لم تخض المعركة من أجل نفسها فقط، بل دفاعًا عن مبدأ عدم القبول بالظلم، خاصة لمن أمضوا سنوات طويلة في خدمة أماكن عملهم.
وأوضحت أنها تعمل حاليًا في مطبخ مدرسي، وتصف وظيفتها الجديدة بأنها “أفضل وظيفة في العالم”، معتبرة أن ما حدث كان نقطة تحول إيجابية غير متوقعة في حياتها.









