
وزيرة الطاقة السويدية: نرحب بالمهاجرين الراغبين بالاندماج وسنطرد «الرعاع» الرافضين لقيمنا!
في خطاب يعكس تشددًا متزايدًا داخل الخطاب السياسي السويدي حول ملف الهجرة والاندماج، رسمت إيبا بوش، زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين ونائبة رئيس الوزراء ووزيرة الطاقة، خطًا فاصلًا واضحًا بين فئتين من المهاجرين في السويد: فئة تريد الاندماج وتسعى إلى أن تكون جزءًا من المجتمع وقيمه، وفئة أخرى ترفض هذه القيم وتعيش منغلقة وتسعى – بحسب توصيفها – إلى تقويض أسس المجتمع السويدي وهولاء اسمتهم “الرعاع”.
جاءت تصريحات بوش خلال مشاركتها في بودكاست اتحاد شباب حزبها (KDU) بعنوان «Vad sa du nu؟»، حيث ركزت على ما وصفته بالحاجة الملحّة إلى إعادة تعريف ما هو مقبول وما هو مرفوض داخل المجتمع السويدي، ليس بدافع الإقصاء، بل – كما قالت – لحماية القيم الأساسية التي يقوم عليها البلد. وبحسب بوش، فإن السويد لا يمكنها الاستمرار دون “حدود واضحة تمامًا” للسلوكيات والقيم، موضحة أن هذه الحدود تخدم هدفين رئيسيين: الأول منع دخول أو بقاء من وصفتهم بـ«الرعاع»، أي أولئك الذين لا يحترمون القيم الأساسية للمجتمع ولا يرغبون في الاندماج، والثاني تسهيل طريق الاندماج أمام المهاجرين الذين يريدون بصدق أن يكونوا جزءًا من السويد.
وأكدت أن قيمًا مثل المساواة بين البشر، والمساواة الكاملة بين الرجال والنساء، ليست موضع نقاش أو تفاوض، بل شروط أساسية لأي شخص يرغب في العيش والبقاء في السويد. وشددت على أن المجتمع السويدي لا يمكن أن يقبل بثقافات موازية أو منظومات قيمية تتصادم مع هذه المبادئ.
وفي حديثها، أوضحت بوش أن السويد قد تكون بلدًا واسعًا وقادرًا على الاستيعاب، لكن ذلك لا يعني أن الجميع مرحب بهم دون شروط. فبحسب رؤيتها، يجب على الفرد أن يكون قادرًا على إعالة نفسه والمساهمة في المجتمع، لا أن يعتمد بشكل دائم على نظام الرعاية الاجتماعية.
وفي المقابل، حرصت بوش على توجيه رسالة دعم واضحة إلى المهاجرين الذين يسعون بصدق إلى الاندماج، معتبرة أن وضع الحدود لا يستهدفهم، بل على العكس، يهدف إلى حمايتهم ومنحهم شعورًا بالانتماء الحقيقي. وأشارت إلى أن كثيرين ممن قدموا إلى السويد يتساءلون إن كانوا سيبقون موضع تصنيف دائم كمهاجرين فقط بسبب جذورهم، حتى وإن التزموا بالقيم وشاركوا في بناء المجتمع. وترى بوش أن الحل يكمن في نموذج اندماج يسمح للإنسان بأن يعتز بأصوله وجذوره، وفي الوقت نفسه يشعر بالفخر بانتمائه إلى السويد. فبرأيها، الترحيب الحقيقي لا يعني ترك الناس عالقين بين ثقافتين أو هويتين، بل تمكينهم من الانتماء الكامل دون شعور بالاغتراب أو الإقصاء.









