آخر الأخبارأخبار السويد

الهجرة السويدية: المنتمون لداعش في سوريا لهم حق الحماية ومسحيون سوريا لا حماية لهم!

وفقا لتقرير صحيفة GP. فأن مصلحة الهجرة السويدية تعتمد منذ مطلع شهر يناير، توجيهات جديدة في التعامل مع طلبات لجوء مقدمة من  لاجئين سوريين لديهم ارتباط  ، التقييم الجديد لطلبات اللجوء يستند إلى تقرير حديث صادر عن وكالة اللجوء (EUAA)، خلص إلى أن السوريين المرتبطين فعليًا بتنظيم داعش قد يكونون معرضين لما وصفه التقرير بـ“خطر حقيقي للاضطهاد” في حال إعادتهم لسوريا وبالتالي يمكن منحهم حق الإقامة، وبالتالي فأن  رفض طلباتهم لجوءهم من قبل مصلحة الهجرة قد سكون خطأ قانوني يتم تصحيحه في المحاكم!.



ووفق التوجيهات، فإن رفض منح الحماية الدولية لهؤلاء لسوريين مرتبطين بتنظيم داعش يمكن أن يكون قانونيا في حالة  إثبات تورطهم المباشر في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. غير أن أحد موظفي مصلحة الهجرة وصف هذا الشرط بأنه “شبه مستحيل التحقيق”، نظرًا أن اللاجئ لن يعترف بذلك وأيضا لو حاول محقق الهجرة أثبات ذلك  قسيجد صعوبة كاملة في جمع الأدلة القانونية الكافية من مناطق نزاع مثل سوريا. وبالتالي سوف يظهر اللاجئ أنه يعاني من اتهامات بعلاقته بداعش في سوريا ويخشى على حياته ويضطر نحقق الهجرة السويدية منحه اللجوء !




فالتعليمات الجديدة لمصلحة الهجرة السويدية تنص على ضرورة إجراء تقييم دقيق لكل حالة على حدة، يشمل فحص الحاجة الفعلية للحماية، إلى جانب دراسة إمكانية تطبيق الاستثناءات القانونية. وتؤكد الوثائق أن الحماية لا تُمنح لمن يثبت تورطه في جرائم جسيمة، إلا أن عبء الإثبات يظل مرتفعًا.

أحد الموظفين عبّر عن صدمته من كون تنظيم داعش مذكورًا صراحة في التعليمات الداخلية، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي عمليًا إلى منح الحماية للنساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم بشكل شبه تلقائي، باستثناء حالات نادرة، بسبب صعوبة إثبات مشاركتهم المباشرة في جرائم.





اضطهاد سياسي أم محاسبة أمنية؟

ويعتمد تقرير وكالة اللجوء  على أحداث وقعت بين مارس ومايو 2025، عندما نفذت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) حملات أمنية واسعة شملت مداهمات واعتقالات بحق أشخاص يُشتبه بانتمائهم لداعش. وتحدث التقرير عن انتهاكات جسيمة، من بينها احتجازات جماعية تعسفية، ومعاملة مهينة، وحتى عمليات إعدام خارج إطار القانون.



ويرى التقرير أن الانتماء إلى داعش قد يُصنّف كـ“موقف سياسي”، ما يجعل الاضطهاد الناتج عنه شكلًا من أشكال الاضطهاد السياسي، وبالتالي قد يندرج ضمن الأسباب التي تمنح حق اللجوء وفق القانون الدولي، وهو ما أثار اعتراضات حادة داخل مصلحة الهجرة.

اعتراضات داخلية وتحذيرات أمنية

عدد من موظفي مصلحة الهجرة اعتبروا أن الإشارة الصريحة إلى داعش كفئة قد تستحق الحماية أمر خاطئ وخطير. وقال أحدهم إن التركيز كان يجب أن ينصب على التقييم الفردي للحالات، بدل تقديم الانتماء لتنظيم إرهابي كعامل قد يبرر الحماية.



ورغم الجدل، تشير تقديرات داخلية إلى أن الأثر العملي لهذه التوجيهات قد يكون محدودًا، نظرًا لقلة عدد الأشخاص الذين قد يتقدمون بطلبات لجوء في السويد استنادًا إلى ارتباط سابق بداعش. ومع ذلك، شدد موظفون على أن أي بلاغ خارجي بشأن شخص من هذه الفئة سيحوّل الملف فورًا إلى قضية أمنية معقدة تتدخل فيها جهاز الاستخبارات السويدية (سابو).

المسيحيون خارج دائرة الحماية؟

التوجيهات الجديدة لم تُثر الجدل فقط بسبب داعش، بل أيضًا بسبب إعادة تقييم وضع المسيحيين في سوريا. فبعد أن كانوا يُعتبرون سابقًا من الفئات المعرضة للخطر، تشير التعليمات الحالية إلى أن المسيحيين لا يُعدّون بحاجة للحماية إلا في “ظروف استثنائية”.



واعتبر أحد الموظفين هذا التحول “مثيرًا للقلق”، قائلًا إن التقليل من حاجة المسيحيين للحماية لا يقل خطورة عن اعتبار أشخاص مرتبطين بداعش مستحقين لها.

رد رسمي من مصلحة الهجرة

من جانبها، أكدت مصلحة الهجرة السويدية أنها ملتزمة قانونيًا بدراسة جميع طلبات اللجوء التي تستند إلى أسس الحماية الدولية، بما في ذلك الطلبات المقدمة من أشخاص كانت لهم صلات سابقة بتنظيم داعش.



وأضافت أن قواعد الاستثناء من الحماية، وفق قانون الأجانب السويدي والتشريعات الأوروبية، لا تزال تُطبق بصرامة، ويتم فحصها بالتوازي مع دراسة أسباب منح الحماية في كل ملف.

موقف سياسي حاسم

في السياق ذاته، عبّرت وزيرة التعليم ورئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون عن رفضها القاطع لأي تصور يعتبر عضوية داعش سببًا لمنح اللجوء. وقالت في تصريح واضح:
“من غير المقبول أصلًا أن نضطر لشرح هذا الأمر. من البديهي أن الانتماء إلى تنظيم إرهابي مثل داعش يجب ألا يكون مبررًا للجوء في السويد. واجبنا هو حماية الضحايا، لا من ارتكبوا الجرائم.”





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى