
أمريكا تعلن انتهاء «قسد»: والاندماج في الجيش السوري الأفضل لها لتفادي عواقب قاسية
في تحول سياسي-أمني لافت، أعلنت الولايات المتحدة عبر مبعوثها إلى سوريا أن المهمة الوجودية لقوات سوريا الديمقراطية قسد كقوة كردية فاعلة على الأرض السورية قد انتهت، مؤكدة أن الدور الذي أُنشئت من أجله، والمتمثل في محاربة تنظيم الدولة، لم يعد قائمًا. ووفق هذا الموقف الأميركي، بات الخيار الأفضل والمتاح أمام قسد هو الانضمام الفوري إلى الجيش السوري العربي، محذّرة من أن البدائل الأخرى ستكون قاسية ومكلفة.
هذا الإعلان شكّل الخاتمة العملية لمسار أزمة بدأت شرارتها في حي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل أن تنتهي سياسيًا وأمنيًا في محافظة الحسكة مع انسحابات وانهيارات لثوات قسد أمام تقدم الجيش السوري، وصولاً إلى الإعلان الرسمي عن إنتهاء دور قسد ككيان عسكري وجغرافي مستقل.
وفي السياق ذاته، دخل حيز التنفيذ الاتفاق الذي أعلنت عنه الرئاسة السورية بعد التوصل إلى تفاهمات جديدة مع قسد بشأن محافظة الحسكة، تشمل دمج المؤسسات المدنية والعسكرية الكردية في الجيش السوري فوراً . وأكدت وزارة الدفاع السورية أن وقف إطلاق النار بدأ عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي ولمدة أربعة أيام كمهلة أخيرة لقسد.
وأوضحت الرئاسة السورية أن الاتفاق يمنح قسد مهلة أخيرة أربعة أيام للتشاور الداخلي ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج الحسكة وإعلان انتهاء قسد كقوة عسكرية، في حين أعلنت قسد التزامها الكامل ببنود الاتفاق. وينص التفاهم على دمج المؤسسات المدنية التابعة لقسد ضمن هيكل الحكومة السورية، إضافة إلى دمج قواتها العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آليات التنفيذ.
من جهتها، شددت وزارة الدفاع السورية على أن وقف إطلاق النار يأتي التزامًا بالتفاهمات الموقعة، ودعمًا لما وصفته بـ”الجهود الوطنية لإنجاح مسار الاستقرار”.
وفي موقف حاسم، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك إن الغرض الأصلي لقسد كقوة رئيسية لمحاربة تنظيم الدولة “انتهى فعليًا على الأرض”، مشيرًا إلى أن دمشق باتت مؤهلة لتحمّل المسؤولية الأمنية الكاملة، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز عناصر التنظيم.
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان دمشق استعدادها لاستلام مخيم الهول في ريف الحسكة، مع التأكيد على انسحاب قوات قسد من محيطه، والتشديد على أن الهدف الأساسي هو منع أي استغلال من قبل التنظيمات الإرهابية للفراغ الأمني الناتج عن هذا الانسحاب.









