
ترامب يهدد السويد بفرض رسوم جمركية بدءًا من فبراير.. وخبراء يحذرون “كارثة تجارية محتملة”!
حذر الخبير الاقتصادي السويدي، روبرت بيرغكفيست، من أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على السويد وعدد من الدول الأوروبية قد يكون أكثر خطورة من أي تصعيد سابق في الحروب التجارية. مؤكداً إنها كارثة على الاقتصاد السويدي .. فــ الرسوم، التي قد تبدأ بنسبة 10% اعتباراً من 1 فبراير، قد ترتفع لاحقاً إلى 25% في 1 يونيو إذا لم تنفذ هذه الدول ما وصفه ترامب بـ”شراء غرينلاند الكامل وسحب قواته العسكرية التي ارسلتها للجزيرة”.
وقال بيرغكفيست، كبير الاقتصاديين في SEB، إن هذا التهديد يمثل “تصعيداً في قضية بالغة الخطورة”، مشيراً إلى أن الوضع هذه المرة مختلف عن العام الماضي، لأن القضية لم تعد مجرد مسألة تجارية، بل تتعلق بالمطالب السياسية حول الأراضي. وأضاف أن السويد قد تواجه خسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة ثاسية للغاية، تشمل قطاع الصادرات وفقدان القدرة التنافسية وربما حظر الوصول للتكنولوجية الأمريكية التي تشغل 95 بالمائة من قدرات السويد الصناعية والإدارية، مع تأثير محتمل على اقتصاد الاتحاد الأوروبي بشكل أوسع.
ورغم أن نحو 70-75% من صادرات السويد تتجه إلى أوروبا، و8% فقط إلى الولايات المتحدة، إلا أن الصادرات التي تذهب لأوروبا جزء منها يكون مكمل صناعي لصناعات أوروبية تذهب لأمريكا .. وهنا سوف تنخفض الصادارات السويدية لأوروبا أيضاً.. مما يعني تراجع في الصادرات قد يصل بين 15 إلى 20 بالمائة، ولكن الرسوم الأميركية قد تؤثر بشكل مباشر على السلع المصدرة إلى أمريكا.
وأشار الخبير إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يرد بشكل جماعي على التهديدات الأميركية فلا يمكن .. ولا تستطيع السويد أو دول أوروبية منفرد أن ترد على أمريكا،، لكن هذا الرد يحتاج إلى مستوى سياسي رفيع وتنسيق مشترك، مؤكداً أن السويد والدول الأوروبية الأخرى أمام خيار صعب: تحمل الخسائر أو التراجع عن بعض سياساتها دعمًا لغرينلاند، وهو ما قد يشكل ضغوطاً كبيرة على الحكومة السويدية في الأسابيع المقبلة.









