
بدء محاكمة 6 سياسيين سويديين بعد رفضهم استقبال عائلة لاجئة وتركها في المطار
تبدأ غدًا الثلاثاء أمام محكمة لوند الابتدائية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السويد، حيث يمثل ستة سياسيين محليين من بلدية ستافانستورب – Staffanstorp أمام القضاء، بتهمة ارتكاب «جريمة جسيمة في أداء الخدمة الوظيفية»، على خلفية قرارهم رفض استقبال عائلة سورية ضمن برنامج لاجئي الحصص (كوتة الأمم المتحدة).
القضية تُعد غير مسبوقة، لأنها تضع لأول مرة سياسيين منتخبين أمام المحاكمة بسبب قرار بلدي يتعلق بالهجرة، وتفتح نقاشًا واسعًا حول حدود السلطة السياسية المحلية، ومدى إلزامية القوانين الوطنية. حيث أصدر رئيس المجلس البلدي في ستافانستورب، كريستيان سونيسون (من حزب المحافظين)، قرارًا يقضي بوقف استقبال لاجئي الحصص في البلدية.
وبرّر القرار آنذاك برغبة البلدية في إعطاء الأولوية للاجئين القادمين من أوكرانيا بعد اندلاع الحرب هناك.
لكن الأزمة انفجرت عندما أُبلغ سونيسون رسميًا بأن بلديته ستستقبل عائلة سورية مكوّنة من أربعة أفراد. حينها، أرسل رسالة إلكترونية إلى موظفي البلدية قال فيها بشكل صريح:
«ارفضوا استقبالهم! لا يمكننا أن نفعل الأمرين معًا».
عائلة سورية تصل السويد… ولا تجد من يستقبلها
العائلة المعنية هي عائلة حسن الحريري، القادم من سوريا عبر تركيا، ضمن برنامج إعادة التوطين التابع للأمم المتحدة.
عند وصولهم إلى السويد، وتوجههم إلى بلدية ستافانستورب باعتبارها مكان توطينهم الرسمي، فوجئوا بأن موظفي البلدية يرفضون استقبالهم.

يقول حسن الحريري في حديثه للتلفزيون السويدي SVT:
«جلسنا أربعة أشخاص في المطار دون وجود أي بلدية تستقبلنا. الشعور بأنك غير مرغوب بك أمر قاسٍ جدًا. فرحتنا بالوصول تحولت إلى صدمة من اليوم الأول».
أما ابنه علي، فقال:
«صُدمنا لأن هذا حدث في بلد مثل السويد. لم نتخيل أن تُرفض عائلة فقط لأنها قادمة من سوريا».
إقامة مؤقتة وحل بديل
بعد رفض ستافانستورب استقبال العائلة، جرى نقلها بشكل مؤقت إلى فندق للاجئين في مدينة مالمو – Malmö، حيث تولت مصلحة الهجرة السويدية متابعة وضعهم.

وأكدت مصلحة الهجرة للعائلة أن بلدية ستافانستورب مستمرة في رفض استقبال لاجئي الحصص غير الأوكرانيين. وفي نهاية المطاف، وافقت بلدية فيلينغه – Vellinge على استقبال العائلة بدلًا من بلدية ستافانستورب.
المتهمون هم:
- أربعة سياسيين من حزب المحافظين
- سياسي واحد من حزب ديمقراطيي السويد (SD)
- سياسية من حزب الوسط
وتواجه السياسية من حزب الوسط، إيفون نيلسون، الاتهام رغم تصويتها ضد القرار، بسبب عدم تسجيل اعتراض رسمي عليه في محضر الاجتماع.
شهادات العائلة: صدمة وتمييز
في إفاداتهم للشرطة، تحدث أفراد العائلة عن شعور عميق بالصدمة والحزن.
قالت الأم:
«تفاجأنا تمامًا، لم تكن هناك بلدية بانتظارنا. وعندما علمنا أن السبب هو أننا لسنا من أوكرانيا، شعرت بألم شديد. نحن أيضًا هربنا من الحرب».









