معلومات تهمك

موظف ورائد أعمال فقد شركته بسبب شروط تجديد إقامة العمل “لا أفهم قوانين السويد”

تواجه بيئة العمل والاستثمار في السويد تحديات متزايدة، تجلّت في قصة مهاجر شاب اضطر إلى مغادرة السويد رغم نجاحه في تأسيس شركة ناشئة. فقد أُجبر أدلريك وونغ، البالغ من العمر 33 عامًا والقادم من سنغافورة، على بيع شركته الناشئة “Vattn” ومغادرة السويد، بعد رفض السلطات منحه تصريح إقامة للعمل.

وونغ عبّر عن خيبة أمله من غياب مسار قانوني واضح مخصص للمهاجرين من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، معتبرًا أن هذا الفراغ القانوني في جذب المهاجرين المستثمرين أو رواد الأعمال يدفع السويد إلى خسارة المستقبل، وخسارة مشاريع واعدة، إلى جانب خسارة العقول الشابة التي تقف خلفها.




وونغ، الذي حصل على شهادة جامعية في السويد، أسس مع ثلاثة من زملائه شركة “Vattn”، والتي كانت تهدف إلى مساعدة مالكي الأراضي على الوصول إلى مياه نظيفة، حتى في حال عدم اتصالهم بشبكة المياه العامة. ولكن، كما ذكرت صحيفة TN، كان وونغ مهددًا بالترحيل من السويد لأنه، بصفته مهاجرًا لا يمتلك إقامة، كان عليه مغادرة البلاد، وكونه مديرًا لشركة ناشئة، لم يُعتبر مؤهلًا للحصول على إقامة عمل وفق قوانين مصلحة الهجرة السويدية.

رائد الأعمال أدلريك وونغ 33 عاماَ




مسار وونغ بعد مغادرة شركته

بعد بيع حصته في “Vattn”، حاول وونغ السير في الطريق القانوني للحصول على إقامة عمل من خلال البحث عن عقد عمل براتب مناسب. وبالفعل، حصل على وظيفة في مصنع لصناعة السيارات في غوتنبرغ (Göteborg)، لكنه تعرّض مؤخرًا للفصل نتيجة الركود الاقتصادي.

وونغ أكد أنه يرغب في البقاء في السويد لأنه بنى شبكة علاقات قوية، ولديه أصدقاء وعائلة هنا (زوجة وطفل)، مشيرًا إلى أن البلاد ستستفيد من الاحتفاظ برواد الأعمال المبتكرين. لكنه حذّر من أن السويد تخاطر بفقدان شركات واعدة ومؤسسين إلى دول أخرى بسبب القوانين الصارمة ومتطلبات الرواتب المرتفعة، التي تجعل الحصول على تصاريح الإقامة صعبًا على رواد الأعمال الناشئين.




السبب وراء بيع شركته “Vattn”

يقول وونغ:
“أحد أهم الأسباب كان أنني لم أستطع الحصول على إقامة في السويد، ولا حتى تصريح عمل مؤقت لمواصلة العمل هنا. لو كان لدي تصريح إقامة، لكنت استمررت في العمل في Vattn واحتفظت بشركتي.”

وأضاف أن الشركة نفسها اختفت من السوق، ولم يعد هناك أثر لفكرة تنقية المياه التي تأسست عليها، واصفًا عملية بيع شركته بأنها كانت مريرة وصعبة، لكنها تركت فراغًا في السوق، ولا يزال يتلقى استفسارات من مستثمرين محتملين وزبائن حول مصير “Vattn”.




الانتقاد لغياب إقامات الشركات الناشئة في السويد

من بين 38 دولة عضوًا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، توفر أكثر من 20 دولة تأشيرات مخصصة للشركات الناشئة أو ما يعادلها. السويد ليست من بينها، وهو ما يثير استياء وونغ، إذ يقول:

“لا أستطيع فهم كيف أن السويد، التي تبني سمعتها واقتصادها على الابتكار، ما زالت متأخرة جدًا في مسألة التأشيرات وتصاريح الإقامة الخاصة بالشركات الناشئة. العديد من الدول المتقدمة تقنيًا، والتي تتمتع باقتصادات قوية، توفر هذه التأشيرات، وهو أمر حيوي لسوق الشركات الناشئة.”




البقاء في السويد

وونغ، المواطن السنغافوري، أوضح سبب رغبته في البقاء في السويد قائلًا: “لقد عشت هنا سبع سنوات، وبنيت شبكة علاقات قيمة، ولدي أصدقاء، كما أن عائلتي هنا وتحمل الجنسية السويدية. حياتي أصبحت هنا، ولكن السويد ترفض كل هذا.” وأضاف:
“السويد ستستفيد من العقول المبتكرة، والمساهمات الاقتصادية، وزيادة القدرة الابتكارية. الشركات المبتكرة تخلق وظائف وتضع البلد على خارطة الابتكار.” كما حذّر من أن السويد تخسر مرة أخرى شركات مذهلة وروادها بسبب البيروقراطية.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى