
ارتفاع جديد في الإيجارات مع دخول عام 2026: مستأجرو السويد أمام موجة زيادة جديدة
مع اقتراب عام 2026 تبدأ موجة جديدة من ارتفاع الإيجارات السكنية في السويد، رغم أن مفاوضات الإيجار لهذا العام انطلقت مبكراً لكنها تعثّرت سريعاً. فمنذ مارس 2025 سعت جهات الملاك، وعلى رأسها Fastighetsägarna، إلى بدء المفاوضات في وقت مبكر بهدف حسم الزيادات قبل حلول العام الجديد. ولكن لاحقاً توقفت المفاوضات فعلياً بين الملاك “شركات السكن” وممثلي المستأجرين، ليُترك تحديد معظم الزيادات بيد skiljeman – الجهة التحكيمية المستقلة التي كانت تُستخدم سابقاً فقط لحل الخلافات الصعبة، لكنها أصبحت الآن الأداة الأساسية لاتخاذ القرار. وبناءً على القرارات التي صدرت حتى الآن، تشير التوقعات إلى أن الزيادة المتوسطة في الإيجارات ستدور حول 1.5 إلى 4.5 % تقريباً. لكن السؤال الأهم يبقى: ماذا يعني ذلك لك كمستأجر في السويد؟
زيادات متفاوتة… لكن الاتجاه واضح هو الزيادة!
القرارات التي صدرت حتى الآن قليلة ولا تكفي لرسم صورة شاملة، لكنها تشير إلى مسار واحد:
الإيجارات سترتفع مرة أخرى في 2026، وإن كانت الزيادة أقل من القفزات التاريخية للعامين الماضيين.
عدة أمثلة توضح ذلك:
- تمت الزيادة الفعلية في منطقة Järfällahus: الزيادة 1.5% لـ 5600 أسرة
- تم الاتفاق على الزيادة في مدينة Gavlegårdarna – Gävle: زيادة 4.4% لأكثر من 14,000 ألف مستأجر
هذه الأرقام متباينة، لكنها أقل من زيادات السنوات الثلاث الماضية التي كانت الأعلى في تاريخ السويد الحديث:
- 2023: زيادة 4.1%
- 2024: زيادة 5.0%
- 2025: زيادة 4.6%
وحتى لو جاءت زيادة 2026 أخفّ من تلك الذروة، فالواقع أن الأسر ما زالت تتحمل آثار تراكمية من سنوات شاقة رفعت الإيجارات بنحو 25% خلال ثلاث سنوات فقط + زيادة 2026 .. وأنت كمستأجر إيجار شقتك بين 10 الف كرون شهرياً فسوف يرتفع ليكون بين 10.300 إلى 10.450 ألف كرون شهرياً بزيادة بين 300 إلى 450 كرون سويدي شهريا ، ولكن لاحظ أن المبلغ يزيد وينخفض حسب قيمة إيجارك وموقع مدينتك
والسبب :تكاليف تشغيل ترتفع… والمستأجر هو من يدفع الثمن!
جهات الملاك—سواء Sveriges Allmännytta أو Fastighetsägarna—تدافع عن الزيادات معتبرة أنها ليست اختياراً بل ضرورة، بسبب تضخم تكاليف خدمات أساسية مثل:
- التدفئة عبر fjärrvärme
- المياه والصرف
- إدارة النفايات
- أعمال الصيانة الدورية
الملاك المتمثلين في شركات السكن الصغيرة والكبيرة والفردية يؤكدون أنهم لم يحصلوا على الزيادات التي يحتاجونها لتعويض هذه الكلفة لتقديم الخدمات السكنية والصيانة للمباني، بينما يرى ممثلو المستأجرين أن الأرقام المطروحة ليست واقعية وربما تهدد القدرة الاقتصادية لشريحة واسعة من السكان.
والتطور الأبرز جاء عبر قرار skiljeman برفع إيجارات 50 ألف شقة لدى الملاك الخاصين في ستوكهولم بنسبة 3.6% اعتباراً من 1 يناير 2026. ووصفت هيئة المستأجرين في العاصمة القرار بأنه “مؤلم وغير عادل”، مشيرة إلى أن:
- الإيجارات في ستوكهولم هي الأعلى في البلاد
- الزيادات خلال 3 سنوات بلغت 16% بالمتوسط
- ومع إضافة زيادات 2026 سيصل الإجمالي إلى 19.5%
ورغم مطالب Hyresgästföreningen بخفض الإيجار في العاصمة بنسبة تصل إلى 4.45% بعد سنوات الارتفاع الكبيرة، إلا أن ذلك لم يتحقق، بل لم تُجر مفاوضات من الأساس بعد توجه الملاك مباشرة نحو التحكيم.
ورغم أن زيادة الإيجارات المتوقعة قد تصل بالمتوسط إلى 3.6% مما تغتبر صادمة للمستأجرين، إلا أن الملاك “شركات السكن السويدية” لم يبدوا ارتياحاً أيضاً، معتبرين أن:
- الزيادة أقل مما يحتاجونه لمواجهة تكاليف التشغيل الضخمة
- الطلب على الإسكان مرتفع والبناء متوقف
- تعويض النقص في الاستثمار يتطلب زيادات أعلى
ويدعو الملاك إلى العودة لطاولة المفاوضات قبل مفاوضات العام القادم 2027 بدل اللجوء للتحكيم، لكنهم يشترطون أن تتخلى Hyresgästföreningen عن مطالب خفض الإيجارات التي يعتبرونها “غير واقعية”.









