تقارير

تقرير : 230 بلدية في السويد ستعاني من الشيخوخة بسبب تراجع الهجرة والمواليد الجدد

29/11/2025

أظهر تقرير Ekonomifakta  أن السويد تدخل مرحلة مقلقة من أزمة الإعالة السكانية، بعدما تبين أن 230 بلدية من أصل 290 تسجّل تراجع سكاني في عدد المواليد مع تراجع حاد للهجرة وزيادة كبيرة للمواطنين كبار العمر ، وأن عددًامتزايد من الأفراد المعتمدين على المجتمع—من أطفال ومسنين—يفوق عدد الأشخاص القادرين على العمل، وفق تقرير للتلفزيون السويدي SVT.




وفي ظل حكومة سويدية يقودها تحالف من أحزاب اليمين، مدعومة بحزب سفاريا ديموكراتنا المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة، تواجه السويد تحديات ديموغرافية متزايدة. فالبلاد، التي تُعد من بين دول أوروبا المعروفة بمجتمعاتها المسنّة، تشهد انخفاضاً مستمراً في معدل المواليد، بينما يزداد عدد كبار السن الذين يعتمدون على دعم المجتمع. وفي ظل سياسات الحكومة الرافضة لاستقبال المهاجرين، تتفاقم مشكلة شيخوخة المجتمع، ويبرز الضغط على القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية والعمل، مما يضع السويد أمام معضلة اجتماعية واقتصادية حقيقية.




وتوضح كاتارينا واغمان من Ekonomifakta أن الوضع يعني أن “جزءاً صغيراً من المجتمع قادر عن العمل  وهو الذي يتحمل عبء تمويل الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية للجميع”. وتحذّر من أن استمرار هذا الاتجاه قد يضع البلديات السويدية نحو الاختفاء أمام ضغوط اقتصادية متصاعدة تهدد استقرارها على المدى البعيد.




وفي بلدية هيرنوساند تُعد نموذجاً صارخاً للمشكلة؛ ففيها يقابل كل فرد في سن العمل 1.23 شخصاً من غير العاملين، وهذا يعني أن كل 100 شخص عامل يقابله 123 شخص لا يعمل بسبب أنه كسن كبير العمر أو متقاعد أو طفل ، ما يترك أثراً ملموساً على سكان المنطقة. ويعترف أحد الأهالي، راسمس فرانشون، بأنه يتفهّم احتمال تفكير ابنه في الانتقال مستقبلاً قائلاً: “الوضع يزداد صعوبة عندما تبدأ الخدمات بالإغلاق تدريجياً.”




من جانبه، يشير رئيس المجلس البلدي يوناس بيرغستروم (S) إلى أن السلطات المحلية تتابع التطورات الديموغرافية عن قرب، مشدداً على أن التحديات معروفة وتتم معالجتها بشكل مستمر.

أما واغمان فترى أن الاتجاه الديموغرافي “واضح ولن يتغير بسهولة”، بينما يطرح تقرير Ekonomifakta مجموعة حلول ممكنة؛ أبرزها خفض البطالة، تشجيع زيادة المواليد، تعزيز الهجرة الموجهة لسوق العمل، ورفع مستوى الإنتاجية لتعويض النقص المتزايد في القوة العاملة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى