قضايا وتحقيقات

جدل من تحويل مركز ثقافي لمسجد سلفي شمال السويد وحزب SD يتهم المركز بنشاط “سلفي”

شهدت مدينة أورنشولدسفيك (Örnsköldsvik) في محافظة فيسترنورلاند نقاشاً واسعاً بعد أن تقدّم ممثلو حزب ديمقراطيي السويد (SD) بطلب رسمي إلى البلدية لفحص مبنى يستخدمه المركز الثقافي الإسلامي، بزعم أنه يدار كمسجد “بشكل غير قانوني” وبنشاط سلفي خطير.  حزب سفاريا ديمقارطنا اعتبر أن سكان المنطقة من حقهم معرفة طبيعة النشاط داخل المبنى، فيما أكدت ممثلته في المجلس البلدي أن البلاغ يستند إلى ما وصفته بشبهات بارتباط الجمعية بجهات ذات توجهات سلفية خطيرة لا يمكن قبولها أو السكوت عنها.



رد المركز الإسلامي

من جانبه، نفى رئيس المركز هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن المركز لا يرتبط بأي منظمات خارجية مثيرة للجدل، وأنه يلتزم بجميع القوانين السويدية. وأوضح أن نشاط الجمعية لا يقتصر على الصلوات، بل يشمل فعاليات ثقافية واجتماعية، منها استقبال طلاب المدارس لتعريفهم بالإسلام، والمشاركة الدورية في يوم الثقافة الذي تنظمه البلدية، إضافة إلى برامج رمضانية وأنشطة مفتوحة للجميع.




رئيس المركز اعتبر أن توقيت إثارة الموضوع مرتبط بالانتخابات المحلية، لافتاً إلى أن المسجد قائم منذ سبع سنوات ولم تُطرح أي اعتراضات سابقة. في أعقاب تصريحات الحزب، قال الإمام إن المركز والجمعية تعرضا لتهديدات خطيرة عبر الهاتف، وصلت إلى مستوى الدعوة لـ”إحراق المكان” وتهديد مالك العقار بشكل مباشر.




وأشار إلى أنه تقدم ببلاغ رسمي للشرطة، ويتابع الوضع الأمني بالتنسيق مع المسؤولين المحليين، مؤكداً أن كل نشاطات المركز علنية وتحت علم السلطات.

خطط لشراء المبنى وتحويله إلى وقف

المبنى الكائن في شارع يارفستاغاتان تبلغ مساحته الإجمالية نحو 1050 متراً مربعاً، ويضم محلات تجارية إلى جانب قاعة تستخدم للصلاة والأنشطة الثقافية. الجمعية تستأجر حالياً حوالي 200 متر مربع منذ عام 2018، وتعمل على شراء العقار بالكامل بقيمة 7 ملايين كرون. وحتى الآن جُمِع ما يقارب 5,7 ملايين كرون، فيما تبقى حوالي 1,3 مليون كرون يجب دفعها قبل نهاية عام 2025.




الهدف ـ بحسب رئيس المركز ـ هو تحويل العقار إلى وقف دائم يخدم الجالية المسلمة والسكان المحليين دون تغيير في طبيعة الاستخدام. وتجدر الإشارة إلى أن مدينة أورنشولدسفيك، المعروفة محلياً باسم Ö-vik، تقع شمال السويد على ساحل خليج بوثنيا، وتعد من المدن المتوسطة الحجم ذات التنوع الثقافي المتزايد.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى