
تحذير للمسافرين: تغييرات قانونية على حمل الأموال من وإلى السويد اعتبارًا من أبريل 2026
أعلنت الحكومة السويدية عن البدء بتشديد القواعد المتعلقة بنقل الأموال النقدية، من خلال طرح مقترح يقضي بتوسيع نطاق واجب التصريح ليشمل أيضًا الرحلات من وإلى دول الاتحاد الأوروبي، بعدما كان هذا الالتزام محصورًا سابقًا بالسفر بين السويد والدول الواقعة خارج الاتحاد فقط. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي السلطات للحد من تدفقات الأموال المرتبطة بالشبكات الإجرامية المنظمة.
ووفق ما ورد في المقترح الحكومي، من المنتظر أن تدخل التعديلات القانونية الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أبريل/نيسان 2026، في حال إقرارها بشكل نهائي.
وأوضحت الحكومة، في بيان صحفي ، أن كميات كبيرة من النقد يتم إخراجها من السويد سنويًا، وغالبًا ما تكون هذه الأموال ناتجة عن أنشطة غير مشروعة. وأضافت أن غياب تشريعات واضحة تتيح لمصلحة الجمارك متابعة حركة الأموال النقدية داخل فضاء الاتحاد الأوروبي أوجد ثغرات قانونية استُخدمت في عمليات غسل الأموال وتمويل أنشطة إرهابية.
وبحسب التغييرات المقترحة، سيُطلب من المسافرين التصريح عن أي مبالغ نقدية تساوي أو تتجاوز 10 آلاف يورو عند التنقل بين السويد ودول الاتحاد الأوروبي، وهو إجراء لم يكن مفروضًا في السابق ضمن هذا الإطار الجغرافي.
كما يتضمن المقترح منح مصلحة الجمارك السويدية صلاحيات موسعة، تشمل تفتيش الأمتعة وإجراء تفتيش جسدي عند الاشتباه، إضافة إلى إمكانية التحفظ المؤقت على الأموال النقدية إلى حين التأكد من الالتزام بمتطلبات التصريح. ويقترح أيضًا فرض عقوبات مالية على الأفراد الذين لا يلتزمون بالقواعد الجديدة.
فيما يلي أمثلة عملية وواضحة تشرح كيف سيُطبَّق القرار الجديد المتعلق بنقل الأموال النقدية، في حال دخوله حيّز التنفيذ في 1 أبريل 2026، كما تقترحه حكومة السويد: لاحظ أن الأمثلة تطبق أيضاً لو السفر خارج أوروبا..
مثال 1: السفر من السويد إلى دولة أوروبية
الحالة:
شخص يسافر من ستوكهولم إلى إسبانيا وبحوزته 12 ألف يورو نقداً.
قبل القرار:
لا حاجة لأي تصريح، لأن السفر داخل الاتحاد الأوروبي.
بعد القرار الجديد:
يجب عليه التصريح الإلزامي لدى الجمارك السويدية قبل السفر، لأن المبلغ يتجاوز 10 آلاف يورو.
عدم التصريح قد يؤدي إلى مصادرة مؤقتة للمبلغ وغرامة مالية.
>
🔹 مثال 2: العودة إلى السويد من ألمانيا
الحالة:
مسافر يعود من ألمانيا إلى السويد ومعه 10,500 يورو نقداً.
الإجراء الجديد:
حتى لو كان المبلغ للاستخدام الشخصي أو ناتجاً عن بيع سيارة أو ادخار،
👉 التصريح إلزامي
👉 يجب توضيح مصدر الأموال وسبب حملها.
>
🔹 مثال 3: عائلة تحمل المبلغ بشكل موزع
الحالة:
زوج وزوجة يسافران معاً، كل واحد يحمل 6 آلاف يورو (المجموع 12 ألف).
التطبيق المتوقع:
إذا اشتبهت الجمارك أن المبلغ موزع عمداً لتفادي التصريح،
يمكن اعتبار ذلك تحايلاً
ويُطلب التصريح عن المبلغ الإجمالي.
>
🔹 مثال 4: الاشتباه والتفتيش
الحالة:
مسافر يحمل 9 آلاف يورو فقط (أقل من الحد)، لكنه لا يستطيع شرح مصدر المال بشكل مقنع.
وفق الصلاحيات الجديدة:
- يحق لـ مصلحة الجمارك السويدية تفتيش الأمتعة
- إجراء تفتيش جسدي عند الاشتباه
- التحفظ المؤقت على المبلغ إلى حين التحقق من المصدر
حتى لو كان المبلغ أقل من 10 آلاف يورو.
>
🔹 مثال 5: عدم التصريح والعقوبة
الحالة:
شخص يسافر إلى إيطاليا ومعه 15 ألف يورو دون تصريح.
النتائج المحتملة:
- مصادرة المبلغ مؤقتاً
- غرامة مالية
- فتح تحقيق حول مصدر الأموال
- وفي حال الاشتباه بارتباطها بالجريمة المنظمة:
قد تتحول القضية إلى شبهة غسل أموال
🔹 مثال 6: أموال “نظيفة” لكن بدون إثبات
الحالة:
مسافر يقول إن المال من “عمل حر” أو “مساعدة عائلية” دون مستندات.
بعد القانون:
حتى لو لم تكن هناك جريمة،
📄 عدم القدرة على إثبات المصدر
= مشكلة قانونية محتملة
= تأخير، تحقيق، أو حجز مؤقت للأموال.
>
الخلاصة العملية
القرار الجديد لا يستهدف “السياح” أو “المسافرين العاديين” فقط، بل:
- يوسّع الرقابة داخل أوروبا لأول مرة
- يسد ثغرات كانت تُستغل في غسل الأموال
- يمنح الجمارك أدوات أقوى للتدخل
والرسالة الأهم:
إذا كنت تحمل 10 آلاف يورو أو أكثر نقداً بين السويد وأي دولة أوروبية،
التصريح لم يعد خياراً… بل التزاماً قانونياً. ولكن تذكر حتى لو المبلغ أقل أو أكثر فعليك أن تثبت مصدره!
>









