
3 سنوات سجن لشاب أخفى 80 ألف قرص مخدّر داخل مستودع سيارات غرب السويد
أصدرت محكمة سويدية حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، بعد إدانته بالتورط في تهريب كمية كبيرة من الأقراص المخدّرة من فئة البنزوديازيبين، وهي أدوية تُستخدم طبيًا كمهدئات أو لعلاج القلق، لكنها تُعد في السويد مواد مخدّرة محظورة عند تداولها خارج الإطار الطبي والقانوني.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، تمكّنت السلطات من ضبط أكثر من 80 ألف قرص مخدّر كانت قد أُرسلت ضمن شحنة قادمة من سلوفينيا. عملية الضبط جاءت بعد مراقبة دقيقة بدأت منذ وصول الطرد إلى مطار لاندفيتر (Landvetter)، قبل أن تُستكمل المتابعة حتى لحظة تسلّم الشحنة من قبل المتهم في أحد متاجر الخدمات.

تفاصيل الضبط والتحقيق
التحقيقات أظهرت أن الشاب كان يقيم مع والديه في منزل بمدينة يوتيبوري (Göteborg)، ويعمل في وظيفة مستقرة، كما كان معروفًا باهتمامه الكبير بسيارته الفاخرة من طراز BMW. وخلال الاستجواب، أفاد بأنه استأجر مستودعًا بحجة تخزين معدات خاصة بالعناية بالسيارات، إلا أن مداهمة الشرطة للمكان أسفرت عن العثور على 80,100 ألف قرص مخدّر، إضافة إلى 5,200 قرص أخرى تعود لشاب ثانٍ يبلغ من العمر 20 عامًا.
ادعاء التهديد
المتهم حاول تبرير استلامه للشحنة بالقول إنه تعرّض للضغط والتهديد من شخصين تعرّف عليهما خلال فعالية مخصّصة للسيارات، وكانا يقدّمان نفسيهما بأسماء مستعارة مثل “شاركِي” و“توني مونتانا”. وادّعى أن أحدهما هدده باستخدام سلاح ناري، وأبلغه بأنه أصبح “مدينًا له” وأن الرفض ليس خيارًا، مضيفًا أن الشخصين كانا على علم بتفاصيل عن عائلته، بما في ذلك أسماء والديه.
موقف المحكمة
رغم إقرار المتهم بتسلّم الطرد، لم تقتنع المحكمة بالرواية التي قدّمها حول التهديد. واعتبرت أن أقواله تفتقر إلى المنطق والتفاصيل الدقيقة، مشيرة إلى أن فحص هاتفه المحمول لم يكشف عن أي رسائل أو مؤشرات تدعم وجود تهديد حقيقي. وعلى العكس، رأت المحكمة أن الأدلة المتوفرة تعزز فرضية أن العملية تمت بمشاركته الكاملة ودون إكراه.
وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أنه لا توجد دلائل تشير إلى أن المتهم تصرّف تحت ضغط قسري، معتبرة أن تصرفاته تتماشى مع تورط طوعي في عملية تهريب منظمة.
أحكام إضافية
إلى جانب الحكم الصادر بحق الشاب الرئيسي، قررت المحكمة أيضًا سجن الشاب الآخر لمدة ثمانية أشهر، بعد إدانته بحيازة أكثر من خمسة آلاف قرص مخدّر، في إطار القضية نفسها.
القضية أعادت تسليط الضوء على اتساع شبكات تهريب الأدوية المصنّفة كمخدرات إلى السويد، وعلى استخدام أساليب معقّدة لإخفاء الشحنات وتمريرها عبر الطرود البريدية الدولية.









