حوادث

اغتصب مسنّة وحُكم عليه بتعويض 270 ألف كرون.. فقام بتحويل أمواله ومنزله لزوجته!

بعد إدانته باغتصاب امرأة مسنّة تعاني من الخرف، حُكم على أنغيل فيّافيردي بالسجن ودفع تعويض مالي كبير للضحية. لكن بعد صدور الحكم، تخلّى عن حصته في منزل كان يملكه، وقام بنقلها إلى زوجته. اليوم، تؤكد السلطات أنه لا يملك أي أصول يمكن الحجز عليها لتنفيذ حكم التعويض. – فضيحة، تقول مونيكا، كنّة الضحية، مطالبةً بتغيير القوانين.




خلفية القضية

في 16 يونيو من العام الماضي، أصدرت محكمة سوندسفال الابتدائية حكماً بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر بحق السياسي المحلي السابق أنغيل فيّافيردي (عن حزب البيئة)، بعد إدانته باغتصاب امرأة في الثمانين من عمرها كانت تعاني من الخرف، أثناء عمله في مجال الرعاية المنزلية داخل بلدية تيمرو. إضافة إلى السجن، أُلزم بدفع 270 ألف كرون سويدي كتعويض مالي للضحية. لكن، ورغم مرور الوقت، لم تحصل العائلة المتضررة على أي مبلغ فعلي من هذا التعويض.

المدان: أنغيل فيّافيردي




أين تكمن المشكلة؟

المسار الطبيعي لتحصيل التعويضات في السويد يبدأ عبر مصلحة التنفيذ السويدية (كرونوفوغدن)، وهي الجهة المسؤولة عن التحقيق في ممتلكات وأموال الشخص المُدان وحجزها لصالح الدائنين.

لكن عند فحص وضع فيّافيردي، تبيّن أنه:

  • لا يملك دخلاً.
  • لا يملك أموالاً في الحسابات.
  • لا يملك أصولاً قابلة للحجز.

والسبب؟
لأنه، بعد صدور الحكم النهائي بثلاثة أسابيع فقط، قام بخطوة قانونية حاسمة.



كيف تخلّص من ممتلكاته؟

وفقاً لوثائق رسمية، قام فيّافيردي بتاريخ 24 يوليو بالتوقيع على اتفاق تقسيم ممتلكات زوجية (bodelning)، نُقل بموجبه نصيبه في منزل كان يملكه إلى زوجته آنذاك.
دخلت الوثائق إلى مصلحة الضرائب السويدية بعد أيام، أي بعد أن أصبح الحكم نهائياً ونافذاً قانوناً. بعد ذلك: بشهر واحد فقط، تم الطلاق. كما نقل جزءاً من الأثاث والممتلكات المنزلية (أجهزة، تلفزيونات، أثاث). الزوجة السابقة أكدت لصحيفة إكسبريسن أنها: تشعر بحزن شديد لما حدث. وتتعاطف مع الضحية وعائلتها. وتوضح أن المنزل انتقل إليها ضمن تقسيم الممتلكات، مقابل تحمّلها كامل القرض العقاري.



لماذا لم تتمكن الدولة من إيقاف ذلك؟

هنا تكمن الثغرة القانونية الأساسية. بحسب كرونوفوغدن، لم يكن هناك: طلب من الادعاء العام. ولا من محامي الضحية بفرض كفّ تحفظي (kvarstad) على ممتلكات الجاني أثناء سير القضية.

الكف التحفظي يعني: قرار قضائي يمنع المتهم من بيع أو نقل ممتلكاته مؤقتاً إلى أن يُحسم موضوع التعويض. وتقول أولريكا يونسون، مديرة قسم في مصلحة التنفيذ: و“لو صدر قرار بالكف التحفظي من المحكمة، لكنا تحركنا فوراً وقمنا بتأمين العقار عبر مصلحة المساحة السويدية (Lantmäteriet)، بحيث لا يمكن بيعه أو نقله. لكن لم يحدث ذلك في هذه القضية”. وبغياب هذا القرار، يصبح من حق حتى الشخص المُدان أن يبيع أو ينقل ممتلكاته قانونياً.




هذا الواقع أثار غضب أقارب الضحية، خصوصاً كنّتها مونيكا، التي تقول:

“أراه أمراً فاضحاً. في نظري، من يُدان بدفع تعويض لا يجب أن يُسمح له بالتصرف بممتلكاته وهو في السجن”. “إذا تأخرتُ عن دفع فاتورة، تُحوَّل فوراً إلى التحصيل القسري. أما هو، فيجلس في السجن ويهدي منزلاً كاملاً. يجب تغيير القانون”.




هل كان للمنزل قيمة فعلاً؟

القيمة الحقيقية للعقار ما زالت محل جدل: اشتُري عام 2022 مقابل 1,850,000 كرون. والمتبقي من القرض عند النقل: 1,470,000 كرون. والقيمة الضريبية: 1,140,000 كرون (تعادل عادة 75% من السعر السوقي). والسعر التقديري في السوق: حوالي 1,520,000 كرون. وحالياً معروض للبيع بسعر ابتدائي 1,995,000 كرون. لكن كرونوفوغدن تعتمد على شركات تقييم مستقلة، ولا يمكن الجزم إن كان العقار سيُعتبر قابلاً للحجز أم لا.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى