حوادث

وفاة موظف في مصلحة المرور السويدية بحادث أثناء اختبار قيادة في ستوكهولم

لقي مفتش مرور تابع لمصلحة النقل السويدية مصرعه، فيما أُصيب شخص كان يخضع لاختبار عملي للحصول على رخصة القيادة، جراء تصادم مباشر بين سيارة تعليم قيادة وشاحنة على طريق خارج مدينة سودرتاليا Södertälje، بالقرب من العاصمة السويدية ستوكهولم. ووقع الحادث أثناء إجراء اختبار القيادة العملي، في ظروف مناخية صعبة وخطيرة و لا تزال قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة. وبحسب المعطيات الأولية، توفي مفتش المرور في موقع الحادث متأثراً بإصابته، بينما جرى نقل المتقدّم للاختبار إلى المستشفى لتلقي العلاج، . وفي وقت لاحق، أفادت وسائل التواصل الاجتماعي بأن ضحية الحادث هو إيهاب خواجة، الموظف في مصلحة المرور السويدية، الذي كان يؤدي مهامه الوظيفية لحظة وقوع التصادم، ويبلغ من العمر ثلاثة وأربعين عاماً، وهو متزوج وأب لأربعة أطفال.




تصادم عنيف في ظروف جوية خطرة!

الحادث وقع عندما اصطدمت سيارة مخصصة لاختبارات القيادة، كان إيهاب يجلس فيها كممتحِن، بشاحنة وجهاً لوجه. وجاء ذلك في ظل طقس سيئ حذّرت منه هيئة الأرصاد الجوية مسبقًا، وصنّفته بدرجة الإنذار الأصفر بسبب خطورته على حركة السير. قوة الاصطدام كانت كبيرة إلى درجة أن إيهاب فارق الحياة في موقع الحادث، فيما أُصيب المتدرب الذي كان يخضع للاختبار، ونُقل لتلقي العلاج.

الصورة من موقع الحادث …




الأب المكلوم: “فقدت ابني الوحيد”

والد الضحية، جنان خواجة، البالغ من العمر تسعة وسبعين عامًا، والمقيم أيضًا في سودرتاليا، وصف لحظة تلقي الخبر بأنها من أقسى ما مرّ به في حياته. وقال إن إيهاب كان ابنه الوحيد وكل ما يملك في السويد!

ضحية الحادث المأساوي: إيهاب خواجة

حزن واسع وتعاطف شعبي

لم تقتصر مشاعر الحزن على العائلة فقط، بل امتدت إلى المدينة بأكملها. فقد امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعاطف، كما عبّر سكان سودرتاليا عن صدمتهم لفقدان رجل عرفوه بدماثة أخلاقه وحضوره الإنساني.
 ووصل إيهاب إلى السويد قادمًا من العراق وهو في السادسة عشرة من عمره. وبعد ثلاث سنوات فقط، حصل على رخصة القيادة، وبدأ مسيرته المهنية كسائق باص. لاحقًا، شارك في تأسيس مدرسة لتعليم القيادة مع أحد أصدقائه، قبل أن يلتحق قبل ثماني سنوات بمصلحة المرور السويدية كمفتش وفاحص رسمي لاختبارات القيادة.




والده يروي أن إيهاب كان اسمًا معروفًا بين شباب المدينة، لدرجة أن عددًا كبيرًا منهم خضع لاختبار القيادة على يديه. وكان دائمًا مستعدًا لتقديم النصيحة والمساعدة، سواء داخل العمل أو خارجه.

انتقادات لاستمرار الاختبارات رغم الطقس

و انتقد العديد من الخبراء بشدة استمرار إجراء اختبارات القيادة في طقساً سيئاً ، رغم التحذيرات الجوية، معتببرين أن ما حدث كان يمكن تفاديه. وأشار إلى أن ضغط المواعيد قد يكون سببًا في عدم الإلغاء، لكنه وصف القرار بالخطأ الجسيم.




 من جهتها، وصفت صوفيا ليندا، مديرة الاتصالات في قسم اختبارات القيادة بمصلحة المرور، الحادث بأنه يوم لا ينبغي أن يحدث أبدًا. وقالت لصحيفة أفتونبلادت إن المؤسسة فقدت زميلًا عزيزًا، وإن إصابة المتدرب زادت من قسوة المشهد، واصفة اليوم بـ“الأسود”.

تحقيقات رسمية وشبهات جنائية

الشرطة السويدية أوقفت سائق الشاحنة مباشرة بعد الحادث، للاشتباه في التسبب بالوفاة نتيجة إهمال جسيم، إضافة إلى القيادة المتهورة. كما جرى إبلاغ هيئة بيئة العمل (Arbetsmiljöverket) باعتبار الحادث وقع أثناء أداء العمل، ما يفتح الباب لتحقيقات موسعة حول ظروف السلامة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى