
وزير الهجرة السويدي يعلق على ترحيل طفلة وُلدت في السويد.. لا استثناء لدينا في القوانين!
تستعد فتاة تبلغ من العمر ثماني سنوات، تدعى غابرييلا، للرحيل مع أسرتها من السويد خلال أسبوع واحد، بعد أن قررت السلطات السويدية ترحيلهم بسبب راتب والدها المنخفض عن الحد المطلوب. غابرييلا وُلدت في السويد وعاشت طوال حياتها في مدينة فورسباكا، حيث ارتبطت بالمدرسة وأصدقائها في الحي. لكن والدها لا يحصل إلا على 4 آلاف كرون أقل من الحد الأدنى المطلوب، وفقًا للتعديلات التي أجرتها الحكومة السويدية عام 2023، والتي رفعت الحد الأدنى للرواتب المطلوبة إلى 80% من متوسط الأجور، أي حوالي 29 ألف كرون حاليًا.
قواعد صارمة للعمل والهجرة
وزير الهجرة السويدي، يوهان فورسيل، أشار إلى أن الحكومة ملتزمة بتطبيق قواعد صارمة وواقعية حول الهجرة والعمل. وقال:
“إذا وُضعت متطلبات، يجب أن يكون لها معنى حقيقي، بما في ذلك أن السفر إلى الوطن قد يكون النتيجة إذا لم تُستوفَ الشروط. إما أن يكون هناك نظام واضح أو الهجرة العمالية تصبح غير منظمة تمامًا.”
وأضاف فورسيل أن الهدف من القواعد هو ضمان حصول الوافدين على وظائف براتب كافٍ وكفالة مالية مناسبة، مؤكدًا على ضرورة تنظيم سوق العمل ومكافحة حالات الغش والاستغلال.

الحالة الخاصة للعائلة
والدة غابرييلا، سيلفيا، تحصل على راتب أعلى من الحد المطلوب، لكنها موجودة في السويد بناءً على ارتباطها بوالد غابرييلا، جوناثان، الذي يعمل كمنظف في مدرسة محلية. ولتستمر في البقاء بشكل قانوني، يتعين على سيلفيا التقدم بطلب تصريح عمل منفصل عن زوجها ومن خارج السويد، الأمر الذي يجعل ترحيل الأسرة أمرًا لا مفر منه وفق اللوائح الحالية.
الجانب الإنساني
عند سؤال الوزير عن شعوره تجاه الحالة، خاصة وأنها تتعلق بطفلة عاشت سنواتها الثماني في السويد، قال فورسيل:
“الأمر يصبح دائمًا مؤثرًا جدًا عندما يكون الأطفال متورطين. ولكن يجب علينا أن ندرك أن الهدف هو الحفاظ على نظام منظم للهجرة العمالية، ومنع الفوضى أو الاستغلال. لا يمكننا السماح بهجرة عمالية غير منظمة.”
كما أشار إلى أن العديد من الوظائف منخفضة الأجر في السويد، مثل توصيل وجبات الوجبات السريعة، غالبًا يشغلها أشخاص يحصلون على دعم البطالة، موضحًا أن القواعد تهدف إلى توجيه القوى العاملة بشكل عادل ومتوازن.
رحيل غابرييلا وأسرها يسلط الضوء على التوتر بين الإنسانية وقسوة القوانين، ويثير تساؤلات حول كيفية موازنة حماية الأطفال والمجتمعات المحلية مع ضرورة تنظيم سوق العمل والهجرة في السويد.









