
وزير الهجرة السويدية: تعديلات تشمل سحب الجنسية وتشديد لمّ الشمل خلال عام 2026
9 يناير 2026
مرة أخرى تعود قضية سحب الجنسية السويدية من حامليها لتكون قضية مهمة على أولويات الحكومة السويدية ى، حيث تستعد الحكومة السويدية لطرح حزمة واسعة من التعديلات القانونية المتعلقة بالهجرة خلال الفترة القريبة المقبلة، تتضمن سحب الجنسية السويدية من حامليها، وتشديد لمّ الشمل العائلي، وإقامات العمل، إضافة إلى توسيع نطاق الحالات التي يمكن فيها سحب الجنسية. حسب ما صرح به وزير الهجرة السويدي اليوم الجمعة.
ولكن في المقابل لا تزال الحكومة تتجنب حسم موقفها النهائي من سحب الإقامات الدائمة واستبدالها بإقامات مؤقتة. وزير الهجرة يوهان فورشيل أكد، في تصريحات صحفية، أن الحكومة ماضية في تنفيذ معظم الإصلاحات التي أعلنت عنها سابقًا، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو خفض مستويات الهجرة وبناء ما وصفه بـ”نظام هجرة أكثر انضباطًا واستدامة”.
تشديد الجنسية ولمّ الشمل وسحب الجنسية في حالات محددة
وتتضمن الحزمة التشريعية المرتقبة في 2026 تشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، إلى جانب تضييق قواعد لمّ الشمل العائلي، فضلًا عن إدخال آليات جديدة تتيح سحب الجنسية في ظروف معينة، لم تُحدد تفاصيلها النهائية بعد. وتأتي هذه الخطوات ضمن سياسة أوسع تسعى الحكومة من خلالها إلى إعادة رسم قواعد الهجرة، بما ينسجم مع تعهداتها الانتخابية ومع توجهات الأحزاب الداعمة لها في البرلمان.
مشروع قانون الجنسية الجديد قبل صيف 2026
وبحسب وزير الهجرة، من المتوقع عرض مشروع قانون الجنسية الجديد على البرلمان خلال شهري مارس أو أبريل المقبلين 2026. ويشمل المشروع إدخال اختبارات إلزامية في اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع والنظام السياسي. ورغم تحذيرات صدرت عن جامعات وهيئات أكاديمية كُلّفت بإعداد هذه الاختبارات، تشير إلى صعوبة تطبيقها في الموعد المقرر خلال يونيو، أكد فورشيل أن العمل جارٍ بوتيرة عالية، وأن الحكومة ستكشف قريبًا عن التفاصيل العملية للتنفيذ.
رفع سقف الرواتب لتصاريح العمل
ومن بين التعديلات اللافتة أيضًا، مشروع قانون يهدف إلى رفع الحد الأدنى للأجر المطلوب للحصول على تصريح عمل، ليصل إلى 90 في المئة من متوسط الأجور في السويد.
وأوضح فورشيل أن هذا المشروع سيُطرح على البرلمان خلال أسابيع قليلة، في خطوة تهدف إلى الحد من استقدام العمالة منخفضة الأجور. وأضاف أن الحكومة تعمل وفق جدول زمني مكثف للغاية، وأن معظم مشاريع القوانين المرتبطة بالهجرة ستُعرض تباعًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
مسار خاص للباحثين وطلبة الدكتوراه
في المقابل، تتضمن الحزمة الحكومية مقترحات أكثر مرونة لفئات محددة، أبرزها الباحثون وطلبة الدكتوراه.
إذ تعمل الحكومة على مشروع قانون يسمح لهم بالحصول على الإقامة الدائمة في وقت أقصر، إلى جانب تمكينهم من مغادرة السويد أثناء انتظار قرارات الإقامة دون التأثير على ملفاتهم. ومن المنتظر تقديم هذا المشروع إلى البرلمان خلال شهر مارس.
الإقامات الدائمة… ملف مفتوح رغم الانتقادات
وعلى الرغم من الاعتراضات الواسعة التي أبدتها جهات قانونية ومؤسسات رقابية ومنظمات حقوقية، لم يستبعد وزير الهجرة إمكانية المضي قدمًا في خطة إعادة النظر بالإقامات الدائمة، وهو ما قد يطال عشرات الآلاف من المقيمين. وأشار فورشيل إلى أن تحقيقًا حكوميًا خلص إلى أن مثل هذا الإجراء يمكن أن يكون متوافقًا مع القانون الدولي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وسيُعلن في مرحلة لاحقة.
الدفاع عن إلغاء “تغيير المسار”
وفي سياق متصل، دافع فورشيل عن قرار الحكومة إلغاء ما يُعرف بقانون “تغيير المسار”، الذي كان يسمح لطالبي اللجوء بتحويل إقاماتهم إلى تصاريح عمل بعد دخولهم سوق العمل واندماجهم في المجتمع. وقال إن هذا القرار جاء تنفيذًا لتعهدات انتخابية واضحة، مشددًا على أن المتضررين لا يُحرمون من التقدم بطلبات تصاريح عمل وفق القواعد العامة.
وأقرّ بأن بعض الأشخاص قد يضطرون إلى مغادرة السويد مؤقتًا، لكنه أوضح أن معالجة طلبات تصاريح العمل تستغرق في العادة نحو 19 يومًا فقط. وختم الوزير بالقول إن النظام السابق كان عرضة لسوء الاستخدام والتحايل، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين ضبط الهجرة وحماية مصداقية النظام القانوني.









