
وزيرة خارجية السويد: «الوضع خطير جدًا. تهديدات ترامب تخالف القوانين الدولية وخطيرة »
وصفت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على السويد وربطها بملف غرينلاند بأنها أعمال غير منطقية وتنطوي على تجاوز واضح للقانون الدولي. وأكدت الوزيرة في تصريحات لقناة TV4 أن محاولات ترامب لفرض إرادته على دول أوروبية متحالفة مع الولايات المتحدة تشكل استفزازًا للمجتمع الدولي وتزيد من العدائية بين الحلفاء التاريخيين.
وأضافت مالمير ستينرغارد أن أي تهديد بضم أراضٍ تابعة لدول أخرى، مثل غرينلاند التي تعد أرضًا دنماركية ذات حكم ذاتي، يتعارض تمامًا مع المعايير الدولية ويعتبر تصرفًا مضرًا للغاية، مشددة على أن السويد والاتحاد الأوروبي لا يرغبان في التصعيد، لكنهما ملتزمان بالدفاع عن مصالحهما الحيوية بطريقة متوازنة وحكيمة.
وفي مقابلة مع إذاعة السويد (إيكوت)، أوضحت الوزيرة أن الوضع الحالي خطير جدًا ويستلزم وحدة قوية بين الدول الأوروبية لمواجهة أي إجراءات اقتصادية أو سياسية غير عادلة من جانب الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن التصرفات الأميركية الأخيرة قد تُفسر على أنها استعراض للقوة والضغط الاقتصادي على الحلفاء التقليديين، وهو ما لا يتناسب مع العلاقات التاريخية بين واشنطن وبروكسل وستوكهولم.
وأكدت مالمير ستينرغارد أن السويد لن تتهاون في حماية مصالحها، سواء على صعيد الاقتصاد أو السياسة، وأن الإجراءات الأوروبية المستقبلية ستكون حكيمة ومدروسة، لضمان ردع أي محاولات للضغط أو الاستهداف الاقتصادي، مع الحفاظ على الحوار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.
هذه التحركات تأتي في سياق تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، حيث تُظهر السويد من خلال مواقفها الرسمية تصميمًا على الدفاع عن سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة، لكنها في الوقت نفسه ترسل رسالة واضحة بأن أي استهداف اقتصادي أو سياسي سيواجه برد حاسم.









