قضايا وتحقيقات

وزيرة الطاقة السويدية ترقص داخل البرلمان وتعد العائلات السويدية بـ5 آلاف كرونة إضافية!

أحدثت وزيرة الطاقة السويدية ونائبة رئيس الحكومة، إيبا بوش، جدلاً واسعاً داخل البرلمان السويدي مساء الأربعاء، بعدما قاطعت أجواء رسمية معتادة بتصرف غير مألوف، كاد أن يوقف كلمتها السياسية ويتحوّل إلى مشهد استعراضي لافت، حين بدأت بالرقص أثناء خطاب لها بالبرلمان السويدي.




الوزيرة كانت قد بدأت مداخلتها بسرد ما اعتبرته إنجازات حكومية ملموسة، واضعة خفض تكاليف المعيشة في مقدمة حديثها، وعلى رأسها أسعار الوقود. وأكدت أن الأسرة السويدية المتوسطة أصبحت اليوم تمتلك نحو خمسة آلاف كرونة إضافية مقارنة بعام 2022، معتبرة أن هذا الفارق المالي ليس رقماً نظرياً، بل نتيجة مباشرة لقرارات حكومية قالت إنها انعكست على الحياة اليومية للأسر.





وبحسب القراءة السياسية لتصريحات بوش، فإن هذا المبلغ المرجّح أنه ناتج عن تراكب عدة عوامل، من بينها انخفاض الضرائب على الوقود، وتراجع أسعار البنزين والديزل مقارنة بذروة الأزمة، إضافة إلى تقليص تكاليف النقل اليومي للأسر التي تعتمد على السيارة في العمل والدراسة، وهو ما قد يوفّر مئات الكرونات شهرياً، تتراكم على مدار العام لتصل إلى هذا الرقم الذي استشهدت به الوزيرة.




ولم تكتفِ بوش بالحديث عن الاقتصاد الأسري، بل انتقلت إلى ملف الرعاية الصحية، مشيرة إلى ما وصفته بتقدم واضح في تقليص قوائم الانتظار للعلاج التخصصي. وأوضحت أن عدد المرضى الذين تجاوزوا المدة القانونية المسموح بها للانتظار انخفض بنحو ربع العدد مقارنة بفترة حكم حكومات يسارية سابقة، في محاولة لإبراز فارق إداري وسياسي بين الفترات.




وخلال الكلمة، وبينما كانت الموسيقى تُسمع في القاعة، علّقت الوزيرة بنبرة ساخرة متسائلة عمّا إذا كان من المناسب أن ترقص على هذا اللحن، قبل أن تتابع حديثها وهي تتحرك فعلياً، في مشهد غير معتاد داخل البرلمان السويدي، المعروف عادة بانضباطه الشكلي.

وربطت بوش هذا التصرف بما وصفته بـ«محاربة البيروقراطية»، متوقفة عند قرار حكومي ألغى إلزام أصحاب الشركات والأنشطة التجارية بالاحتفاظ بالإيصالات الورقية لمدة ثلاث سنوات، طالما أنها محفوظة رقمياً. واعتبرت أن هذا الإجراء خفّف أعباء إدارية ومالية عن قطاع الأعمال، موضحة أن التقديرات تشير إلى تقليل تكاليف بنحو 3.9 مليارات كرونة على الشركات.




وفي ختام الموقف، حاولت الوزيرة تبرير تصرفها قائلة إن ما حدث «رقصة صغيرة في وجه التعقيد الإداري»، حتى لو بدا المشهد محرجاً أو غير تقليدي، وهو ما قوبل بردود فعل متباينة داخل القاعة، بين الضحك والتصفيق، وبين من رأى في الأمر خروجاً عن أعراف العمل البرلماني.

المشهد، رغم طرافته، فتح نقاشاً أوسع في الأوساط السياسية والإعلامية حول أسلوب الخطاب الحكومي، وحدود المزج بين الرسائل السياسية الجادة والعروض الرمزية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقييم أوضاع المعيشة والوعود الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى