
والد حارق المصحف موميكا: السويد أهملت قضية ابني.. وحذرته من معاداة 57 دولة إسلامية
تاريخ النشر: 29 أغسطس 2025
أكد صباح موميكا، والد حارق المصحف في السويد سلوَان موميكا، أن الشرطة السويدية عثرت على بصمات داخل شقة ابنه يُعتقد أنها تعود للقاتل. لكنه عبّر عن خشيته من أن تتحول القضية إلى ما وصفه بـ”القضية الباردة”، قائلاً:
“السلطات تريد إغلاق الملف من دون وجود متهمين، وكأن دماء ابني بلا قيمة في السويد”.
التصريحات جاءت في مقابلة حصرية مع صحيفة إكسبريسن السويدية، حيث وجّه الأب اتهامات مباشرة للسلطات السويدية بالتقصير والإهمال.
“كنت أعلم أنه سيُقتل”
يعيش صباح موميكا اليوم في شقة متواضعة بضاحية في مدينة كولونيا الألمانية، بعد أن عمل سابقًا في الجيش العراقي. ويستذكر لحظات حياته مع ابنه قائلاً:
“كنت أعلم أنه سيُقتل يومًا ما. 57 دولة مسلمة ضده، والإسلاميون موجودون في كل أوروبا. كان واضحًا أن نهايته ستكون مأساوية”.
ورغم محاولاته نصح ابنه بالتوقف عن حرق المصاحف، ظل سلوَان موميكا متمسكًا بأفعاله، التي أثارت موجة غضب واسعة في السويد والعالم الإسلامي، وأدخلت السويد في أزمة دبلوماسية مع عدة دول.
الأب يوضح أنه تجنّب لفترات طويلة التواصل المباشر مع ابنه، لكنه كان يتابعه عبر منصة تيك توك، حيث كان الأخير يبث مقاطع مباشرة أثناء عمليات حرق المصحف.

اتهامات مباشرة للسويد
حمّل والد موميكا السلطات السويدية المسؤولية الكاملة عن مصرع ابنه، معتبراً أن السويد تخلت عنه عندما أوقفت عنه الدعم الصحي والاجتماعي، وتركته يعيش في عزلة تحت التهديدات.
“تركوه ضعيفًا ومشوّشًا. كان محتجزًا داخل شقة، ومهددًا من قبل الإسلاميين. السويد تتحمل المسؤولية كاملة”.
بصمات وتحقيقات غامضة
بحسب ما رواه الأب، فقد لاحظ خلال زيارته لشقة ابنه بعد الجريمة أن الشرطة قطعت جزءًا من باب الحمام. وعندما استفسر عن السبب، قيل له إنهم جمعوا بصمات يُرجح أنها تعود للجاني. كما أكد أنه رأى بنفسه جثمان ابنه وعليه ثلاث رصاصات في الرأس.
أصابع الاتهام نحو إيران
تشير معلومات نقلتها إكسبريسن إلى أن الشرطة السويدية تميل إلى فرضية أن قاتلاً مأجورًا مرتبطًا بدولة أجنبية – وتحديدًا إيران – هو من نفذ الجريمة.
وتضيف التحقيقات أن المهاجم تسلل عبر سطح المبنى إلى الطابق الثامن حيث كان يقيم موميكا. لكن والد الضحية يتساءل:
“إذا كان القاتل دخل عبر السقف، فمن الذي أعطاه مفتاح العلية؟”.
قلق العائلة وموقف النيابة
في البداية، اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص لكنها أفرجت عنهم لاحقًا. ومنذ ذلك الحين، يخشى والد موميكا أن يتم تجميد التحقيق نهائيًا.
“لن نقبل أبدًا أن تتحول القضية إلى ملف مهمل”، يقول صباح موميكا.
من جانبه، أكد المدعي العام السويدي راسموس أومان أن التحقيق لا يزال مستمرًا، لكنه رفض التعليق على تفاصيل الجريمة أو أي نظريات حول الجهة المسؤولة.