آخر الأخبارأخبار السويد

هيئة الدفاع المدني السويدي: على السويديين الاستعداد لحرب تستمر ثلاث سنوات

7/3/2026

 أطلقت السلطات السويدية تحذيراً لافتاً بشأن ضرورة استعداد المواطنين في السويد لاحتمال اندلاع حرب قد تطول لسنوات، في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في أوروبا وتداعيات الحرب المستمرة في شرق القارة. وتعتبر هذه التصريحات الأولى من نوعها بشكل أكثر وضوحاً.. حيث  قال المدير العام لهيئة الدفاع المدني السويدية Mikael Frisell إن على المجتمع السويدي أن يتعامل بجدية مع سيناريو حرب طويلة قد تمتد لثلاث سنوات، مؤكداً أن التجارب الحديثة للنزاعات المسلحة تشير إلى أن الحروب في العصر الحالي لا تنتهي بسرعة كما كان يُعتقد في السابق لصعوبة الحسم.




وأوضح في مقابلة مع راديو السويد نقلتها وكالة الأنباء السويدية TT News Agency أن العديد من الصراعات المعاصرة تستمر في المتوسط قرابة ثلاث سنوات، الأمر الذي يفرض على الدول الاستعداد لفترة طويلة من التوتر والضغوط الأمنية والاقتصادية. وأضاف أن التخطيط لمثل هذا السيناريو ليس مبالغة، بل هو جزء من التخطيط الواقعي للأمن الوطني في ظل الظروف الدولية الحالية.




 أي حرب يقصدها المسؤول السويدي؟

التحذيرات لا تشير بالضرورة إلى اندلاع حرب مباشرة بين السويد ودولة محددة، بل تتعلق بشكل أكبر بإمكانية توسع الصراع العسكري في أوروبا ليصبح حرباً واسعة النطاق. وفي هذا السياق، يرى محللون أن أي مواجهة كبيرة بين أوروبا وروسيا ستجعل السويد في قلب الصراع مباشراً . كما قد تتحول الأزمة إلى نزاع أوسع يشمل قوى دولية كبرى. ففي حال تصاعد التوتر بين روسيا والدول الأوروبية، أو في حال تشكل تحالفات عسكرية أوسع قد تضم الصين إلى جانب موسكو، فإن الحرب قد تأخذ طابعاً دولياً أو إقليمياً واسعاً، ما قد يجعل دولاً مثل السويد جزءاً من صراع أكبر حتى لو لم تكن طرفاً مباشراً في بدايته.



تجربة أوكرانيا كمثال على الحروب الحديثة

وأشار المسؤول السويدي إلى أنه زار مؤخراً Ukraine للاطلاع على الأوضاع هناك، حيث لا تزال الحرب مستمرة منذ سنوات في ظل الغزو الروسي واسع النطاق. ولفت إلى أن ما شاهده يوضح كيف يمكن أن تتحول الحروب الحديثة إلى صراعات طويلة تستنزف الدول والمجتمعات.

وأوضح أن القوات الروسية تواصل شن هجمات يومية على أهداف مدنية داخل أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيّرة وأنواع مختلفة من الصواريخ، وهو ما يعكس طبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الهجمات الجوية والأسلحة بعيدة المدى.




 وترى السلطات السويدية أن الاستعداد للحرب لا يقتصر على الجيش فقط، بل يشمل أيضاً المجتمع المدني والبنية التحتية والخدمات الأساسية. ولذلك تعمل الحكومة والجهات المختصة على تعزيز خطط الطوارئ، وضمان قدرة المجتمع على الصمود لفترات طويلة في حال حدوث أزمة كبرى أو نزاع مسلح.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى