
مكافآت 100 ألف كرون في السويد لكل موظف يقرر تأجيل عطلته الصيفية لعام 2026
في هذا العام، صيف 2026، يحمل مفاجأة غير متوقعة لمن يفكّر بالعمل (Arbete) وتأجيل العطلة الصيفية (Semester / Ledighet) دون التخلي عنها نهائيًا. ففي الوقت الذي يخطط فيه كثيرون لإجازة صيفية طويلة بين يونيو وأغسطس، تعرض جهات عمل في السويد خيارًا مختلفًا: مكافآت مالية (Bonus / Pengar) قد تصل إلى 100 ألف كرون لمن يوافق على تأجيل عطلته الصيفية (Sommarsemester) أو تقليصها إلى بضعة أيام فقط، في محاولة لمعالجة النقص الحاد في الكوادر، خاصة داخل قطاع الرعاية الصحية (Vård).
مكافآت ضخمة في شمال السويد!
في مقدمة المناطق التي لجأت إلى هذا الحل تأتي فيسترنورلاند، وأهم مدنها سوندسفال – هيرنوساند – أورنشولدسفيك – سوللفتيو – كرامفورش – تيمرو ، بجانب بعض المؤسسات الصحية والخدمية في ستوكهولم واريبروا ويوتبوري ،حيث تعرض السلطات الصحية هناك أعلى مستويات التعويض المالي (Ersättning).
ووفق معلومات جمعتها وكالة الانباء السويدية TT، يمكن للممرضين والقابلات الحصول على 25 ألف كرون عن كل أسبوع يؤجلونه من إجازتهم الصيفية (Semester)، ما يعني أن من يؤجل أربعة أسابيع قد يقترب من حاجز 100 ألف كرون أموال نقدية (Pengar).
أما مساعدو التمريض والعاملون في الرعاية، فيُعرض عليهم نحو 22 ألف كرون أسبوعيًا مقابل التأجيل.
لماذا يُطلب من الموظفين التضحية بعطلتهم؟
القائم بأعمال مدير الرعاية الصحية في فيسترنورلاند، روجر ويسترلوند، أوضح أن تأجيل الإجازات (Semester) خارج الصيف ليس خيارًا مفضلًا لا لأصحاب العمل ولا للموظفين. لكنه أشار إلى أن النقص المستمر في الكوادر (Personalbrist) يجعل هذا الحل مطروحًا في بعض الأحيان، مضيفًا أن الإدارة لا تلجأ إليه كخيار أول، بل بعد استنفاد البدائل الأخرى.
ويؤكد ويسترلوند أن الاعتماد على الموظفين المؤقتين (Bemanningspersonal) أصبح محدودًا في عدة مناطق، إلا أنه عبّر عن تفاؤل حذر بتحسن الوضع هذا الصيف مقارنة بالعام الماضي.
تقليص المكافآت بدل زيادتها
على عكس فيسترنورلاند، تسلك مناطق أخرى مسارًا مختلفًا. ففي أوريبرو، يحصل الموظف على 12 ألف كرون فقط عن كل أسبوع يؤجل فيه إجازته، وهو مبلغ أقل مما كان معمولًا به العام الماضي حين بلغ 15 ألف كرون. ولكن يستطيعوا الحصول على مايقارب 50 ألف كرون إضافية كل شهر مع راتبهم خلال شهور الصيف.
مديرة الموارد البشرية في المنطقة، تيريز دويتش، أوضحت أن الخطة تقوم على خفض هذه التعويضات تدريجيًا، مع التركيز على تخطيط مبكر ومنظم للصيف. لكنها أقرت في الوقت نفسه بأن الأسابيع التي تسبق بداية العطلة الصيفية تبقى الأكثر صعوبة من حيث توزيع الموارد.
وأشارت إلى أن نحو 70٪ من خدمات الرعاية الصحية في أوريبرو طارئة، ما يجعل من الصعب تقليص النشاط خلال أشهر الصيف حتى مع نقص الموظفين.
مناطق ترفض المكافآت تمامًا
في المقابل، اختارت بعض المناطق عدم تقديم أي تعويضات إضافية مقابل تأجيل الإجازات. من بينها يونشوبينغ و**سكونا**.
وكانت سكونا قد اتخذت هذا القرار منذ صيف 2024، مع التركيز بدلًا من ذلك على تعزيز بدلات العمل خارج أوقات الدوام العادية (OB)، مثل العمل الليلي وعطلات نهاية الأسبوع، لجميع الموظفين.
تجربة محدودة في غوتلاند
أما في غوتلاند، فقد كانت الاستفادة من هذه التعويضات محدودة جدًا العام الماضي، إذ لم يتجاوز عدد المستفيدين سبعة موظفين فقط. وتسعى المنطقة هذا الصيف إلى إلغاء التعويضات بالكامل.
مديرة الموارد البشرية هناك، ماريا سكوق يانسون، قالت إن الهدف الأساسي هو أن يحصل الموظفون على راحة حقيقية وإجازة متواصلة، مؤكدة أن الغالبية تفضّل قضاء عطلتها خلال الصيف، حتى لو عُرضت عليها مكافآت مالية مغرية.
بين المال والراحة… قرار صعب
بين من يرى في صيف 2026 فرصة لتعزيز الدخل (Inkomst) والحصول على المال وربما تمويل سفر (Resa)، ومن يفضّل الحفاظ على عطلته (Semester) كحق غير قابل للمساومة، يبدو أن الجدل داخل قطاع الرعاية الصحية في السويد مستمر. فالمال قد يعوّض بعض التعب، لكنه لا يعوّض دائمًا الحاجة إلى الراحة في أكثر فترات العام ضغطًا على العاملين في هذا القطاع.









