
مصلحة الهجرة السويدية تعلن مقدار الدخل المطلوب “للمّ الشمل” لعام 2026
لم الشمل العائلي هو أحد أكثر القضايا المزعجة للعائلات في السويد، فعندما تكون متزوج أو سوف تتزوج من خارج السويد وأوروبا فأنت بالقعل أمام “مشكلة إدراية قانونية” فشروط هي الأكثر تعقيداً وتحتاج وقت طويل ،وشرط الإعالة للم الشمل لا يقتصر على وجود راتب أو دخل شهري فحسب، بل يتعلّق بالقدرة الواقعية على تغطية متطلبات الحياة اليومية للأسرة. أي أن الشخص المقيم في السويد يجب أن يكون قادراً على إعالة نفسه أولاً، ثم إعالة أفراد أسرته المقيمين معه حالياً، إضافة إلى الأشخاص الذين يتقدّمون بطلب لمّ الشمل.
إلى جانب الدخل، يدخل السكن ضمن جوهر هذا الشرط، إذ يجب أن يكون المسكن مناسباً من حيث الحجم والتجهيز، كما تشدد مصلحة الهجرة على أن الدخل يجب أن يبقى كافياً بعد خصم تكاليف السكن الشهرية، وهو تفصيل يتجاهله كثيرون عند حساب قدرتهم المالية.
من هم الأشخاص المُلزمون بتحقيق شرط الإعالة؟
الشرط يُطبّق على معظم المقيمين في السويد الذين يرغبون في لمّ شمل أفراد عائلتهم من خارج الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ويشمل ذلك من يحملون:
- الجنسية السويدية أو إحدى الجنسيات الإسكندنافية
- تصريح إقامة دائمة
- تصريح إقامة على أساس اللجوء أو الحماية أو أسباب إنسانية
- تصريح إقامة بسبب العمل أو الدراسة، مثل طلاب الدكتوراه أو أصحاب الأعمال
ولا يتوقف الأمر عند تقديم طلب لمّ الشمل فقط، بل يمتد ليشمل الحالات التي ينوي فيها الشخص لاحقاً التقدّم بطلب إقامة دائمة، أو عندما يتقدّم أفراد الأسرة بطلب تمديد إقامتهم من أجل الاستمرار في العيش معه داخل السويد.
ما أنواع الدخل التي تقبلها مصلحة الهجرة؟
ليست كل مصادر المال صالحة لتحقيق شرط الإعالة. مصلحة الهجرة تشترط أن يكون الدخل مستقراً ويمكن الاعتماد عليه، ومن بين المصادر التي تُقبل عادة:
- راتب ثابت من وظيفة نظامية
- دخل ناتج عن شركة أو عمل خاص
- تعويضات البطالة عبر صندوق الـ a-kassa
- تعويض المرض من التأمين الاجتماعي (sjukpenning)
- معاش تقاعدي مرتبط بالدخل
وفي بعض الحالات الخاصة، يمكن اعتبار الشخص مستوفياً للشرط إذا كان يمتلك مدخرات أو ثروة مالية كبيرة تكفي لتغطية نفقات المعيشة له ولأسرته لمدة لا تقل عن سنتين، بشرط إثبات حجم المبلغ وإمكانية استخدامه فعلياً في الحياة اليومية.
كم يجب أن يكون الدخل المطلوب في عام 2026؟
حددت مصلحة الهجرة السويدية مبالغ مرجعية يجب أن تتوفر بعد دفع الإيجار أو أقساط السكن، لضمان مستوى معيشي مقبول. ووفق الأرقام المعتمدة لعام 2026، يجب أن يتبقى من الدخل الشهري ما يلي:
- 6,243 كرون لشخص بالغ يعيش بمفرده
- 10,314 كرون لزوجين أو شريكين
- 3,336 كرون لكل طفل من 0 إلى 6 سنوات
- 4,004 كرون لكل طفل من 7 إلى 10 سنوات
- 4,672 كرون لكل طفل من 11 إلى 14 سنة
- 5,339 كرون لكل طفل فوق 15 سنة
ويُخصم من هذه الحسابات ما يحصل عليه الأطفال من مخصصات حكومية، مثل دعم الأطفال المعروف باسم barnbidrag.
ما مواصفات السكن المقبول؟
لا يكفي إثبات الدخل وحده، إذ يجب تقديم عقد سكن يغطي مدة لا تقل عن سنة واحدة. كما يجب أن يكون المسكن مناسباً لحجم الأسرة. فعلى سبيل المثال، يُعتبر سكن مكوّن من غرفتين ومطبخ كافياً لزوجين مع طفلين.
السكن بالإيجار من الباطن قد يكون مقبولاً، لكن بشرط وجود موافقة رسمية من مالك العقار أو الجهة المسؤولة. في المقابل، لا يُعتبر العيش كضيف لدى أقارب أو أصدقاء، ولا السكن مع الوالدين دون عقد مستقل، حلاً مقبولاً لتلبية هذا الشرط.
متى يمكن الإعفاء من شرط الإعالة؟
رغم صرامة القواعد، توجد حالات يُعفى فيها الشخص من شرط الإعالة، من أبرزها:
- إذا كان عمره أقل من 18 عاماً
- إذا كان يحمل الجنسية السويدية أو جنسية من الاتحاد الأوروبي وكانت العلاقة الزوجية أو الأسرية مستقرة
- إذا كان لاجئاً معترفاً به وتقدّم أفراد أسرته بطلب لمّ الشمل خلال أول ثلاثة أشهر من حصوله على الإقامة
- في حال وجود ظروف خاصة، مثل إعاقة أو مرض يمنع العمل
تشديدات حكومية محتملة على شروط لمّ الشمل
في سياق أوسع، طرحت الحكومة السويدية، بدعم من حزب ديمقراطيو السويد (SD)، مقترحات جديدة تهدف إلى تشديد شروط لمّ الشمل. هذه المقترحات تشمل رفع متطلبات الإعالة بنسبة قد تصل إلى 30 بالمئة أكثر من الحدود الحالية .
وبحسب هذه التصورات، قد يرتفع الحد الأدنى المطلوب لدخل الزوجين دون أطفال من حوالي 10,219 كرون إلى نحو 13,285 كرون شهرياً، إضافة إلى ضرورة تغطية كامل تكاليف السكن. كما تتجه الحكومة إلى تقليص أنواع الدخل التي يمكن احتسابها، بحيث لا تُدرج تعويضات البطالة ولا أشكال الدعم المرتبطة بالبحث عن عمل أو الوظائف المدعومة. إلى جانب ذلك، يجري بحث مقترح آخر يقضي بضرورة إقامة الشخص في السويد لمدة عامين قبل أن يُسمح له بتقديم طلب لمّ شمل، استناداً إلى توصيات تقارير تحقيق حكومية سابقة، وهو ما قد يغيّر بشكل جذري قواعد هذا الملف في السنوات المقبلة.









