
مشروع سويدي لإيجاد سكان جدد لبيوت مهجورة في 13 بلدية جنوب السويد.. كيف تتقدم؟
في قرية Eket التابعة لبلدية Örkelljunga شمال غرب إقليم Skåne في جنوب السويد، بدأ كل شيء بإشارة بسيطة: فيلا تعود لأربعينيات القرن الماضي تُركت فارغة لسنوات. هذه المعلومة كانت أول خيط وصل إلى بيرنيلا بيورفيرود، التي تقود مبادرة تحمل اسم “Hitta hem” — أي “اعثر على بيت”. ومنذ ذلك الحين، لم تكتفِ بالعثور على مالك العقار، بل نجحت أيضاً في ربط المنزل بعدة أشخاص مهتمين بشرائه وإحيائه من جديد.
المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي، يستهدف 13 بلدية في مناطق شمال غرب ووسط Skåne، ويركز على حصر البيوت المتروكة التي تقف صامتة في القرى، تذبل جدرانها مع الوقت وتؤثر — كما تقول بيرنيلا — على روح المكان بأكمله. الفكرة لا تتعلق فقط ببيع عقار، بل بإعادة نبض الحياة إلى مجتمعات ريفية بدأت تفقد سكانها تدريجياً.
حتى الآن، تلقى الفريق 179 بلاغاً من سكان المنطقة عن منازل مهجورة. بعد ذلك تبدأ المرحلة الأصعب: تعقّب المالكين، الذين قد يكونون كباراً في السن، أو متوفين، أو عالقين في نزاعات ورثة. في بعض الحالات، تعود البيوت إلى عائلات دنماركية كانت تستخدمها كمصايف، لكن الورثة لم يعودوا مهتمين بها.

كيف تحصل على هذه الفرصة؟
المبادرة أعدّت قائمة تضم 120 شخصاً مهتماً بالانتقال إلى الريف وشراء بيت قديم لترميمه. إذا كنت عربياً تعيش في مدن مثل Malmö أو Helsingborg أو حتى في Göteborg أو Stockholm وتفكر في تغيير جذري في نمط حياتك، فهذه فرصتك.
ما عليك فعله:
- التسجيل كمُهتم عبر التواصل مع الجهة المشرفة على المشروع في سكونه.
- إبداء الجدية: يجب أن تكون مستعداً لاستثمار وقت وجهد حقيقيين في الترميم.
- فهم التحديات: البيوت القديمة تحتاج إلى صيانة هيكلية، تحديث كهرباء وسباكة، وربما عزل حراري جديد ليتناسب مع معايير السويد الحديثة.
- حضور ورش العمل التي ينظمها المشروع، حيث تُشرح بالتفصيل خطوات ترميم المنازل المتدهورة، من التقييم الهندسي إلى الميزانية الواقعية.
أين تقع هذه البيوت تحديداً؟
أغلب العقارات موجودة في القرى الداخلية بعيداً عن السواحل، ضمن بلديات في شمال غرب ووسط سكونه، مثل Örkelljunga والمناطق الريفية المحيطة بها. هذه المواقع تبعد حوالي ساعة إلى ساعة ونصف بالسيارة عن Malmö، ما يجعلها مناسبة لمن يعمل عن بُعد أو يبحث عن هدوء الطبيعة دون الابتعاد كلياً عن المدن الكبرى.
لماذا قد تكون هذه مغامرة تستحق؟
العيش في منزل ريفي قديم في جنوب السويد ليس مجرد انتقال سكني، بل تجربة حياة مختلفة. أنت لا تشتري أربعة جدران فقط، بل تاريخاً معمارياً وشخصية فريدة لا تجدها في شقق البناء الحديث. صحيح أن الأمر يتطلب جهداً ووقتاً وربما صبراً طويلاً، لكن النتيجة قد تكون مسكناً مليئاً بالدفء والهوية، بتكلفة أقل من أسعار المدن.
بيرنيلا تؤكد أن الهدف الأوسع هو إعادة تسليط الضوء على هذه البيوت كموارد حقيقية وليست عبئاً. فالكثيرون يحلمون بالانتقال إلى الريف السويدي، ومع التخطيط الصحيح، يمكن تحويل منزل مهجور إلى بيت نابض بالحياة من جديد. إذا كنت تبحث عن بداية جديدة بين الحقول الخضراء في جنوب السويد — ربما يكون أحد تلك البيوت ينتظرك.









