آخر الأخبارأخبار السويد

مدير البنك المركزي السويدي يحذر “الاستعداد لحرب طويلة وأوضاع صعبة”

المركز السويدي للمعلومات/ ستوكهولم: حذّر محافظ البنك المركزي السويدي، إريك تيدين – Erik Thedeen  ، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط لا يبدو مؤقتًا، بل قد يتحول إلى أزمة طويلة الأمد تحمل آثارًا اقتصادية عالمية، من بينها السويد، مع احتمال انعكاسها على التضخم وأسعار الفائدة. وفي كلمة ألقاها اليوم في ستوكهولم، أشار تيدين إلى أن السيناريوهات الحالية تفرض الاستعداد لمرحلة غير مستقرة اقتصاديًا، موضحًا أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ضغوط واسعة على أسواق الطاقة والسلع، وهو ما ينعكس مباشرة على مؤشر التضخم السويدي KPIF (مؤشر الأسعار مع فائدة ثابتة).




عمليًا، تعني هذه التحذيرات أن المواطنين في السويد قد يواجهون مرحلة من عدم اليقين الاقتصادي وخطر مجتمعي معيشي، تشمل احتمالات ارتفاع تكاليف المعيشة ، أسعار الغذاء والوقود والكهرباء والنقل والسفر، وتراجع سعر الكرون، وارتفاع الفائدة، وتشدد محتمل في شروط القروض .
وفي حال استمرار الحرب وتصاعد أثرها على الطاقة والتضخم، فإن سياسة الفائدة في السويد قد تدخل مسارًا أكثر تشددًا مما كان متوقعًا سابقًا.



أسعار الوقود والتضخم: حلقة الضغط الجديدة

وبحسب تيدين، فإن الارتفاع المحتمل في أسعار الوقود (Bränslepriser) والنفط (Oljepriser) قد يدفع التضخم للارتفاع مجددًا بعد فترة من التراجع النسبي، ما يضع السياسة النقدية السويدية (Penningpolitik) أمام خيارات صعبة.
وأكد أن المسار الحالي للفائدة لا يزال مستقرًا، لكنه شدد على أن سعر الفائدة الأساسي (Styrränta) قد يخضع للتعديل إذا استمرت المخاطر غير المباشرة وارتفع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع.




وفي لهجة نقدية واضحة، وجّه محافظ البنك المركزي ملاحظات حادة إلى البنوك الكبرى في السويد، بسبب رفعها أسعار الفائدة على القروض السكنية ذات الفائدة المتغيرة (Rörlig bolåneränta)، مقابل تأخرها في رفع الفائدة على حسابات التوفير (Sparkonton) وحسابات المعاملات. وتساءل تيدين عن أسباب هذا الخلل، مؤكدًا أن من الطبيعي أن تتحرك فوائد القروض مع السوق، لكن من المنطقي أيضًا أن ينعكس ذلك على عوائد المدخرات، مشددًا على أن هذا الملف يخضع لمتابعة دقيقة من قبل البنك المركزي.



 لا مؤشرات أزمة مالية… حتى الآن

رغم التقلبات الحادة في أسواق السلع وأسواق الفائدة (Räntemarknaden)، أوضح تيدين أن النظام المالي السويدي (Finansiella systemet) لا يُظهر في الوقت الراهن إشارات أزمة أو اهتزاز هيكلي. وأشار إلى أن أكبر التحركات تتركز في أسواق النفط وأسعار الفائدة، دون وجود مؤشرات واضحة على مخاطر فورية تهدد الاستقرار المالي داخل السويد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى