
محكمة سويدية تُدين فتاة عمرها 15 عاماً اغتصبت صديقها الصغير عُمره 12 عاماً
قضت محكمة ابتدائية سويدية بإدانة فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 عامًا و8 شهور بعد ثبوت تورطها في جريمة
طفل أصغر منها سنًا عمره 12 عاماً، وذلك في بلدية Aneby، في قضية أثارت نقاشًا واسعًا حول جرائم
بين القُصّر وتطبيق القوانين الحديثة. وبحسب ما خلصت إليه التحقيقات، أقدمت الفتاة على إجبار صديقها الأصغر سنًا على ممارسة
معها في مناسبتين منفصلتين، وهو ما اعتبرته المحكمة فعلًا يرقى إلى
طفل وفقًا للتشريعات السويدية الحالية.
المحكمة استندت في حكمها إلى تعديلات قانونية وسّع فيها المشرّع السويدي تعريف “الجماع” في قضايا
على الأطفال، ليشمل صراحةً
، وليس فقط الممارسات التقليدية كما كان معمولًا به سابقًا. وخلال مجريات المحاكمة، أنكرت الفتاة ارتكابها لجريمة
، وادّعت أن الطرف الآخر “لم يبدِ رفضًا صريحًا”، معتبرة أن ما جرى لا يتجاوز كونه استغلالًا
بسيطًا.
غير أن المحكمة رفضت هذا التوصيف، مؤكدة أن غياب الرفض لا يعني وجود موافقة قانونية، خصوصًا عندما يكون الضحية طفلًا دون السن القانوني، وهو ما يجعل الفعل جريمة
مكتملة الأركان.
ووفق ما نقلته صحيفة Smålands-Tidningen، فإن الأدلة وشهادات التحقيق دعمت رواية الادعاء وأكدت وقوع الحادثتين كما وُصفتا في ملف القضية. ورغم خطورة الجريمة، أخذت المحكمة بعين الاعتبار صغر سن المتهمة وقت وقوع الأحداث، إضافة إلى احتياجاتها الخاصة من حيث الرعاية والمتابعة الاجتماعية، وقررت فرض عقوبة “مراقبة الشباب” (Ungdomsövervakning) لمدة 7 أشهر بدلًا من عقوبة سالبة للحرية.
وأوضحت المحكمة في حيثيات الحكم أن العقوبة المماثلة في حال ارتكاب بالغ لهذه الجريمة قد تصل إلى السجن لعدة سنوات، إلا أن الإطار القانوني المتعلق بالأحداث يهدف إلى الجمع بين المساءلة الجنائية وإعادة التأهيل. إلى جانب العقوبة، ألزمت المحكمة الفتاة بدفع تعويض مالي قدره 290 ألف كرون سويدي لصالح الضحية، تعويضًا عن الأذى النفسي والجسدي والانتهاك الذي تعرض له.
وكان الادعاء العام قد طالب بتعويض أعلى بلغ 450 ألف كرون، إلا أن المحكمة قررت خفض المبلغ مع الإبقاء عليه ضمن مستوى اعتبرته “مرتفعًا ومتناسبًا مع خطورة الجريمة”.









