حوادث

محكمة سويدية: السجن لأم بعد سقوط غلاية ماء مغلي على طفلتها الرضيعة وإصابتها بحروق

شهدت السويد حادثة صادمة أثارت غضبًا واسعًا، بعدما تعرّضت طفلة رضيعة تبلغ من العمر 11 شهرًا لإصابات خطيرة إثر انسكاب ماء مغلي عليها من غلاية كهربائية، في واقعة اعتبرتها المحكمة نتيجة إهمال جسيم من والدتها. الحادثة وقعت قبل نحو عام في إحدى بلديات مقاطعة يونشوبينغ (Jönköpings län)، حيث كانت الطفلة جالسة على كرسي الأطفال داخل المنزل، بينما وُضعت غلاية مياه كهربائية تعمل بالقرب منها. ووفقًا لما جاء في لائحة الاتهام، تمكنت الطفلة من سحب سلك الغلاية، ما أدى إلى انقلابها وسكب الماء شديد السخونة على وجهها وجسدها.



إصابات دائمة وتشوهات لا تزول

النتائج كانت كارثية. الطفلة أُصيبت بحروق من الدرجة الخطيرة طالت نحو 17% من جسدها، شملت الوجه وأجزاء مختلفة من الجسم. وأكدت التقارير الطبية أن الرضيعة ستعاني طوال حياتها من آثار دائمة، تشمل تلفًا في الجلد، وندوبًا واضحة، وتغيرات مستمرة في لون البشرة (تصبغات).

الادعاء: تعريض حياة طفل للخطر

النيابة العامة رأت أن الأم عرّضت طفلتها لخطر جسيم نتيجة غياب الرقابة الكافية، معتبرة أن وضع طفل رضيع قرب جهاز كهربائي ساخن دون حماية يُعد سلوكًا بالغ الخطورة.
في المقابل، أنكرت الأم ارتكاب أي جريمة، وذكرت أن ما حدث كان نتيجة لحظة إهمال غير مقصودة، موضحة أنها كانت منشغلة بتحضير طعام (عصيدة) للطفلة، وفي الوقت نفسه تتحدث عبر الهاتف، ولم يخطر ببالها أن الرضيعة قد تتمكن من الوصول إلى سلك الغلاية.



حكم قاسٍ وتعويض ضخم

محكمة يونشوبينغ الابتدائية لم تقتنع بدفاع الأم، وخلصت إلى أنها قصّرت بشكل واضح في واجبها بالرعاية، وأدانتها بتهمة التسبب الجسيم بإصابة جسدية. وصدر بحق الأم حكم بالسجن المشروط، إضافة إلى 140 غرامة يومية بلغ مجموعها 7,000 كرونة سويدية. لكن العقوبة الأشد تمثلت في إلزامها بدفع تعويض مالي ضخم قدره 907,000 كرونة سويدية لصالح الطفلة، يشمل تعويضًا عن:

  • المعاناة الجسدية والنفسية
  • الألم والعذاب
  • الضرر الدائم والتشوهات المستمرة




القضية أثارت نقاشًا حول مسؤولية الأهل داخل المنازل، وحدود الإهمال الذي قد يتحول إلى جريمة يعاقب عليها القانون، خاصة عندما تكون الضحية طفلًا عاجزًا عن حماية نفسه. وتؤكد السلطات السويدية أن الحكم يبعث برسالة واضحة: سلامة الأطفال ليست مسألة شخصية، بل مسؤولية قانونية لا تساهل فيها.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى