قضايا وتحقيقات

محاكمة عائلة في linköping حصلت على 2.2 مليون كرون مساعدات شخصية بالاحتيال!

أعلنت النيابة العامة في مدينة لينشوبينغ توجيه اتهامات رسمية إلى أسرة كاملة قامت بعملية احتيال جسيم استهدفت بلدية  مدينة linköping، من خلال الحصول على تعويضات مالية كبيرة مخصصة للمساعدة الشخصية، اعتمادًا على معلومات تبين لاحقًا أنها “كاذبة” غير صحيحة.
ووفقًا لما ورد في ملف القضية، فإن رب الأسرة، وهو رجل يبلغ من العمر 57 عامًا، حصل منذ عام 2019 على دعم منتظم في إطار نظام المساعدة الشخصية، بلغ في المتوسط نحو 65 ساعة أسبوعيًا. وقد استند القرار إلى تقارير طبية وإفادات عائلية تفيد بأن الرجل يعاني من إعاقات جسدية ونفسية حادة، تمنعه من الحركة الطبيعية أو الاعتماد على نفسه في شؤون الحياة اليومية.




بحسب ما قُدم للجهات المختصة، فقد زُعم أن الرجل بحاجة إلى مساعدة مستمرة في الأكل، وارتداء الملابس، والعناية بالنظافة الشخصية، إضافة إلى صعوبات في التواصل والتنقل داخل المنزل وخارجه. وعلى هذا الأساس، صُرفت له مخصصات مالية كبيرة على مدى سنوات.

الرجل وزوجته يحتفلون يعيد الميلاد

غير أن الشكوك بدأت تتسلل إلى بلدية لينشوبينغ في عام 2025، بعد ورود معلومات تفيد بأن الرجل شوهد يؤدي أعمالًا جسدية طبيعية داخل كراج، دون أي مظاهر واضحة لإعاقات تعيق حركته أو قدرته على العمل.




التحقيقات كشفت أن الأشخاص المسجلين كمساعدين شخصيين للرجل، والذين كانوا يتقاضون رواتب لقاء الرعاية، هم زوجته وأبناؤه. هذا الأمر زاد من حساسية القضية، خصوصًا بعد أن تبيّن أن الرجل قدم في وقت لاحق وثيقة طبية إلى مصلحة النقل السويدية أثناء تقدمه بطلب للحصول على رخصة قيادة، تُظهر أنه لا يعاني من أي مشاكل صحية تُذكر.

في صورة على هاتف مصادر، يظهر الرجل وهو يحمل وسادتين للأريكة.

وخلال زيارة تفتيشية قامت بها البلدية، أكدت الأسرة أن الوضع الصحي للرجل لم يطرأ عليه أي تحسن، بينما جلس هو صامتًا بين زوجته وابنه، مكتفيًا بحركات جسدية متكررة أثناء اللقاء.




وعقب البلاغات، فتحت الشرطة تحقيقًا رسميًا، و نفذت وحدة التدخل الإقليمي عملية مداهمة في ساعات الفجر، أسفرت عن توقيف الرجل وزوجته. ولاحظت الشرطة خلال العملية أن الرجل تحرك بشكل طبيعي نحو المصعد ثم إلى سيارة الشرطة دون الحاجة إلى أي مساعدة. كما عثرت الشرطة في مخزن علوي داخل المنزل على عدد من وسائل المساعدة، من بينها كرسي متحرك ومشاية وكرسي خاص بالحمام، جميعها كانت غير مستخدمة.

صورة للرجل يعمل في مرآب للسيارات





التحقيق الرقمي أضاف بعدًا حاسمًا للقضية، إذ أظهرت الصور ومقاطع الفيديو الموجودة على هواتف أفراد الأسرة الرجل وهو يتحرك بحرية، يتناول الطعام بنفسه، يحمل أشياء ثقيلة، يرقص في مناسبات اجتماعية، بل ويرفع طفلًا بيد واحدة. كما أظهرت مراجعة الكشوف المصرفية وسجلات الاتصالات أن الرجل كان في أوقات عديدة بعيدًا عن أفراد أسرته الذين كانوا يتقاضون رواتب بصفتهم مساعدين شخصيين له. وتشير البيانات كذلك إلى قيامه بعدة رحلات خارج البلاد دون أن يرافقه أي منهم.

كانت أدوات الرجل موجودة في غرفة تخزين .




2.2 مليون كرون خلال فترة محددة

الادعاء العام حصر الاتهامات في الفترة الممتدة في المرحلة التي شهدت صرف آخر دفعات المساعدة الشخصية. ويُشتبه في أن الأسرة حصلت خلالها على ما يقارب 2.2 مليون كرون سويدي دون وجه حق. وكان الرجل قد طعن سابقًا في قرار البلدية بوقف المساعدات، ونجح في البداية بالحصول على حكم لصالحه من المحكمة الإدارية. إلا أن محكمة الاستئناف الإدارية ألغت الحكم لاحقًا، واعتبرت أن قرار البلدية بوقف الدعم كان قانونيًا ومبررًا.



إنكار كامل للتهم

جميع المتهمين في القضية – الرجل وزوجته وابنه – ينكرون الاتهامات بشكل قاطع. وقال محامي الابن، مارتن سونر، إن موكله لم يضلل أي جهة رسمية، معتبرًا أن وجوده بعيدًا عن والده في بعض الفترات لا يمكن اعتباره دليلًا على نية احتيالية.في المقابل، امتنع محامي الزوجة، غوستاف مولكلينت، عن التعليق، فيما لم تتمكن وسائل الإعلام من التواصل مع محامي الرجل للحصول على رد.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى