حوادث

كردي سوري يحمل الجنسية السويدية “يُقتل” لدى قوات كردية.. وعائلته تطالب السويد بالتحقيق

في تطور صادم أعاد تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين في شمال شرقي سوريا، أعلنت عائلة المواطن السوري الحاصل على الجنسية السويدية علاء الدين الأمين، البالغ من العمر 34 عامًا، العثور عليه متوفى بعد أشهر طويلة من الغموض الذي أحاط بمصيره منذ اعتقاله.

العائلة أوضحت أن الأب تلقى اتصالًا مفاجئًا من قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية، أُبلغ خلاله بضرورة التوجه إلى مدينة الحسكة لاستلام جثمان ابنه، دون أي شرح مسبق لما حدث أو لظروف الوفاة. وعند وصوله، تسلم الجثمان داخل كيس أسود مخصص للموتى، في مشهد وصفته العائلة بأنه كان صادمًا وقاسيًا إلى حد لا يوصف.




القصة بدأت في 25 أكتوبر 2025، عندما كان علاء الدين الأمين في زيارة عائلية إلى المنطقة القريبة من الحدود السورية – التركية، حيث جرى توقيفه هناك. الأمين كان قد عاش في السويد لمدة 13 عامًا، ويحمل الجنسية السويدية، ما جعل خبر اعتقاله ثم وفاته يثير صدمة كبيرة بين أفراد أسرته وأقاربه داخل أوروبا.

علاء الدين الأمين، البالغ من العمر 34 عامًا، ا

وبحسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة إكسبريسن بقلم الصحفية إيناس حمدان، فإن العائلة لم تحصل طوال فترة اعتقاله على أي معلومة رسمية توضح مكان احتجازه أو وضعه الصحي أو حتى ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.




في الثامن من مارس، وبعد أشهر من الصمت الكامل، جاء الاتصال الأول لوالده. وأثناء توجهه إلى الحسكة، تلقى اتصالًا ثانيًا أُبلغ فيه بأن ابنه موجود بالفعل في ثلاجة الموتى، وأن عليه استلام الجثمان مباشرة.

شقيقه عمر الأمين، المقيم في الدنمارك، قال إن مظهر الجثة لا ينسجم إطلاقًا مع رواية الوفاة الطبيعية. وأوضح أن آثار التعذيب كانت واضحة، حيث ظهرت كدمات على جسده، وكانت يداه مقيدتين، إضافة إلى اختفاء أجزاء من شعره، ما عزز قناعة الأسرة بأن الوفاة لم تكن عرضية. وأكد أن ما شاهده أفراد العائلة يشير بوضوح إلى أن علاء الدين تعرض لتعذيب شديد أدى إلى وفاته.




في المقابل، تسلمت الأسرة تقرير تشريح صادر عن الجهات المحلية، جاء فيه أن الوفاة وقعت في 16 يناير نتيجة أزمة قلبية، وأن العلامات الموجودة على الجسد ناجمة عن طريقة حفظ الجثمان بعد الوفاة. هذه الرواية لم تقنع العائلة، التي رأت فيها تناقضات كثيرة وأسئلة بلا إجابات.

علاء الدين الأمين، البالغ من العمر 34 عامًا، ا

ابن عمه روان الأمين، المقيم في بريطانيا، أشار إلى أن السلطات أخفت خبر الوفاة لما يقارب شهرين، متسائلًا عن سبب عدم إبلاغ الأسرة فور حدوثها، خاصة أن المتوفى يحمل جنسية أجنبية، وكان من المفترض التعامل مع قضيته بشفافية أكبر.




العائلة حاولت نقل الجثمان لإجراء تشريح مستقل ومحايد، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل. ووفق روايتهم، فإن أكثر من عشرة أطباء رفضوا القيام بعملية التشريح خوفًا على سلامتهم الشخصية، وهو ما زاد من شعور الأسرة بأن القضية محاطة بضغط أمني وترهيب غير معلن.




أسرة الأمين، وهي من أصول كردية سورية، وجهت نداءً مباشرًا إلى الحكومة السويدية، مطالبة بتدخل رسمي وفتح تحقيق جاد في ملابسات الاعتقال والوفاة، مؤكدين أن علاء الدين كان مواطنًا سويديًا كامل الحقوق، وأن أقل ما يطالبون به هو كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السويدية أنها على علم بالقضية، لكنها امتنعت عن الإدلاء بتفاصيل إضافية في الوقت الراهن. أما قوات الأمن الكردية آسايش، فلم تصدر أي تعليق رسمي، ولم ترد على طلبات الصحيفة للتوضيح.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى