مجتمع

كاتبة سويدية تدعو لمنح اسم “محمد – Mohammed” ليكون يوماً رسمياً في التقويم السويدي

في السويد اليوم، يحمل أكثر من 47 ألف رجل اسم محمد بمختلف أشكاله الإملائية: Mohammed، Muhammad، Muhammed وغيرها. ومع ذلك، لا يجد أصحاب هذا الاسم يوماً مخصصاً لهم في التقويم السويدي. للمقارنة، نحو 65 ألفاً يُنادون باسم Erik، وقرابة 74 ألفاً باسم Johan — وكلاهما له يوم اسم.

السؤال الذي تطرحه الكاتبة Åsa Linderborg بسيط لكنه ثقيل الدلالة: لماذا يبدو إدراج أسماء السكان الجدد في التقويم أمراً صعباً إلى هذا الحد؟  ومنها اسم “محمد” الذي أصبح أسم مهم في السويد؟



الخلفية التاريخية

أيام الأسماء في السويد تعود جذورها إلى تقويم القديسين المسيحيين في القرن الخامس الميلادي. ومع مرور القرون، خصوصاً منذ القرن السابع عشر، أُضيفت أسماء شعبية أخرى، وتعرض التقويم لتعديلات متكررة تعكس تحولات المجتمع والأذواق. بمعنى آخر، القائمة ليست نصاً مقدساً ثابتاً، بل وثيقة اجتماعية تتغير بتغير السكان والثقافة.

الكاتبة Åsa Linderborg





الكاتبة تشير إلى أمثلة على تأثير الموضة والرمزية السياسية في إدراج الأسماء، مثل إضافة اسم Diana عام 1986 في سياق الاهتمام العالمي بالأميرة البريطانية. كما تلمّح إلى احتمال وجود تحيز طبقي غير معلن في لجنة الأسماء المسؤولة عن تحديث التقويم، وهي لجنة تتحكم فعلياً في من يُعترف به رمزياً في الذاكرة اليومية للبلاد.

الدعوة لإدراج اسم محمد في التقويم ليس مجرد إضافة حرفية، بل إعلان ضمني بأن سويديون يطالبون بالأعتراف  بتنوعها الديمغرافي. في النقاش العام حول الاندماج، غالباً ما يُطرح الأمر كواجب يقع على عاتق “الآخرين”. لكن ماذا عن مسؤولية المجتمع نفسه في إظهار الاعتراف والانتماء؟




تذكر الكاتبة مثالاً سياسياً لاسم العائلة Mohamsson، الذي اختاره والد إحدى السياسيات في حزب الليبراليين تعبيراً عن رغبته في الاندماج وإثبات الجدية في أن يكون جزءاً من المجتمع السويدي. المفارقة هنا أن بعض التيارات السياسية تعارض انتشار أسماء مثل محمد، بينما تحمل البلاد نفسها تاريخاً من التغير المستمر في هويتها.

من هذا المنظور، تخصيص يوم اسم لمحمد يمكن أن يُقرأ كرسالة: السويد ليست ثابتة، بل مجتمع يتشكل باستمرار عبر موجات الهجرة والتبدل الثقافي. السؤال الذي يبقى مطروحاً: إلى أي مدى يستطيع المجتمع استيعاب هذا التغير دون أن يشعر بفقدان هويته التقليدية؟




الكاتبة تنتقل إلى مستوى شخصي، متحدثة عن اسمها “Åsa”، الذي تراه عادياً وربما غير جذاب، رغم أن له يوماً محدداً في 12 سبتمبر. وتختم بفكرة رمزية: إذا كان لا بد من إعادة توزيع الأيام، فلا مانع لديها من منح يوم اسمها لمحمد — أو حتى اختيار تاريخ ذي دلالة تاريخية مثل 30 نوفمبر، يوم وفاة الملك كارل الثاني عشر.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى