الجنسية السويدية

قوانين تشديد الجنسية السويدية تتعرقل.. تأجيل اختبار الجنسية حتى أكتوبر 2027

8/2/2026

تواجه مساعي الحكومة السويدية لتشديد شروط الحصول على الجنسية عقبة جديدة، بعد الإعلان عن تأجيل تطبيق اختبار اللغة السويدية الخاص بالجنسية لمدة عام كامل، في خطوة تعكس صعوبة تحويل السياسات المشددة إلى نماذج عملية قابلة للتنفيذ. وبحسب ما أعلنته الحكومة، فإن اختبار اللغة السويدية، الذي يُفترض أن يكون أحد أبرز أدوات تشديد منح الجنسية، لن يبدأ العمل به قبل أكتوبر 2027، بدلًا من الموعد السابق الذي كان مقررًا في 2026. التأجيل الجديد يسلّط الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات عند محاولة فرض شروط أكثر صرامة، وعلى رأسها متطلبات إجادة اللغة.



وقت أطول مما كان متوقعًا…!

الحكومة أوضحت، في بيان رسمي، أن العمل على إعداد الاختبار يحتاج إلى وقت أطول من التقديرات الأولية، ما دفعها إلى تعديل التكليف الممنوح للجهات المسؤولة عن تطويره. هذا التطور يشير إلى أن تشديد القوانين لا يتوقف فقط على القرار السياسي، بل يتطلب بنية تقنية وأكاديمية معقدة لضمان التطبيق العادل والدقيق.

وكان المجلس السويدي للتعليم الجامعي (UHR) قد كُلّف العام الماضي بإجراء دراسة تمهيدية حول اختبار الجنسية في اللغة السويدية والمعرفة المجتمعية، بمشاركة جامعتي غوتنبرغ وستوكهولم. غير أن النتائج التي قُدّمت للحكومة في سبتمبر 2025 كشفت أن جامعة ستوكهولم لم تتمكن من إعداد الاختبار ضمن الإطار الزمني المحدد، خصوصًا في الأجزاء المتعلقة بالفهم القرائي والاستماع.



تشديد على الورق… وتعقيد في التنفيذ!

هذا التأخير يعكس إشكالية أوسع تواجه مشروع تشديد شروط الجنسية، حيث تبيّن أن وضع معايير واضحة لاختبار مستوى اللغة، دون أن تكون إقصائية أو تعسفية، مسألة أكثر تعقيدًا مما يبدو. فاختبار الفهم اللغوي، على سبيل المثال، يجب أن يوازن بين قياس الكفاءة الفعلية وعدم خلق حواجز غير منصفة أمام فئات واسعة من المتقدمين.

وزيرة شؤون المدارس والتعليم العالي والبحث العلمي، لوتا إدهولم، أكدت أن منح الجامعات وقتًا إضافيًا ضروري لضمان جودة الاختبار، مشددة على أن الخبرة الأكاديمية تلعب دورًا حاسمًا في تطوير نموذج موثوق يمكن اعتماده ضمن قوانين الجنسية.



موعد جديد وسط جدل مستمر!

وفق الجدول الزمني المعدّل، من المفترض أن يكون اختبار الفهم القرائي والاستماع جاهزًا للتطبيق في موعد أقصاه الأول من أكتوبر 2027. وحتى ذلك الحين، يبقى أحد أهم أركان تشديد شروط الجنسية معلقًا، في وقت تتصاعد فيه النقاشات السياسية حول الهجرة والاندماج ومتطلبات الحصول على المواطنة.

التأجيل لا يعني تراجعًا عن تشديد القوانين، لكنه يكشف أن تشديد شروط الجنسية أسهل سياسيًا من تنفيذه عمليًا. فبين الرغبة في فرض اختبارات لغة صارمة، والواقع الأكاديمي والتقني لإعداد هذه الاختبارات، تظهر فجوة قد تؤدي إلى مزيد من التأجيلات أو التعديلات في المستقبل.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى