قضايا وتحقيقات

قواعد عمل جديد: السوسيال السويدي سوف يتابع أطفال بعمر ست سنوات

1/4/2026

في خطوة غير مسبوقة تفتح بابًا واسعًا للجدل، بدأت بلدية Stockholm تطبيق نموذج جديد لحماية الطفل من ممارسة الجريمة، يقوم على متابعة أطفال لا تتجاوز أعمارهم ست سنوات، في إطار ما تصفه السلطات بـ”الوقاية المبكرة من الانخراط في العصابات”. الخطة، التي تُنفذ بالتعاون مع الخدمات الاجتماعية السويدية -سوسيال (Socialtjänsten)، تستهدف عائلات خاضعة لرقابة اجتماعية مسبقة من السوسيال، حيث يجري تقييم أساليب التربية، ومستوى الرعاية، والبيئة الأسرية المحيطة بالطفل، بحثًا عن ما تسميه السلطات “مؤشرات خطر مبكرة”.



«لسنا نتهم الأطفال… لكن نراقبهم»!

المسؤول في بلدية ستوكهولم، Alexander Ouyadou، شدد على أن السلطات لا تعتبر طفلًا في هذا العمر 6 سنوات مجرمًا، لكنه أقر في الوقت ذاته بإمكانية رصد إشارات إنذار مبكرة تستدعي التدخل. وبشكل أوضح فإن الهدف هو التدخل المبكر (Tidiga insatser) عندما تظهر عوامل خطر اجتماعية أو أسرية، قبل أن تتحول – وفق تقدير السلطات – إلى مشاكل أعمق في سن المراهقة، مثل الانجذاب إلى الجريمة أو العصابات.



توسيع نموذج الرقابة… إلى سن الطفولة المبكرة.

اللافت أن هذا النموذج لم يكن جديدًا بالكامل، إذ جرى استخدامه سابقًا مع فئات عمرية أكبر، لكن القرار الحالي قد يكون صادم و يعني توسيعه ليشمل الأطفال الأصغر سنًا وأسرهم حتى الطفل بعمر 6 سنوات، ما يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية حول حدود تدخل الدولة في الطفولة المبكرة. وبحسب الخطة، سيشمل المشروع نحو 90 عائلة على مدى ثلاث سنوات، بتكلفة إجمالية تصل إلى 55 مليون كرون سويدي (55 miljoner kronor).



تكلفة الوقاية… أم ثمن الرقابة؟

السلطات ترى أن هذه التكلفة مبررة، معتبرة أن الجريمة المنظمة (Organiserad brottslighet) تكلف المجتمع أضعاف ذلك على المدى الطويل، سواء من حيث الأمن أو الاقتصاد أو الثقة الاجتماعية. لكن في المقابل، يطرح مراقبون سؤالًا حساسًا:

هل الوقاية تعني مراقبة طفل في سن السادسة؟
وأين ينتهي دور الحماية ويبدأ خطر الوصم المبكر؟

جدل مفتوح في المجتمع السويدي

الخطوة مرشحة لإشعال نقاش واسع في السويد حول دور Socialtjänsten، وحدود تدخل الدولة في شؤون الأسرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال لم يدخلوا بعد سن المدرسة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى