حوادث

فضيحة دعارة شمال السويد: رجل قام ببيع زوجته “جنسياً” لأكثر من 100 رجل

في واحدة من أخطر قضايا الاتجار الجنسي التي تشهدها السويد في السنوات الأخيرة، تتوسع الآن خيوط ما يُعرف إعلاميًا بـ قضية القوادة في إقليم Ångermanland، بعد قيام رجلًا ببيع زوجته جنسيًا لأكثر من 100 رجل من مناطق مختلفة في السويد. الرجل، وهو  يعيش شمال السويد، موقوف حاليًا على ذمة التحقيق بتهمة القوادة الجسيمة.
ووفقًا لمعلومات بثتها إذاعة P4 Västernorrland، يُشتبه في أن الزوج كان يعرض زوجته على رجال من خلال محادثات إنترنيت ومواقع مواعدة مقابل المال، مستغلًا إياها جنسيًا على مدى فترة طويلة.




التحقيق في القضية لم يبدأ مؤخرًا، بل استمر لفترة طويلة في صمت. وكانت SVT قد كشفت سابقًا أن نحو 30 رجلًا يواجهون خطر المثول أمام القضاء للاشتباه في شراء خدمات جنسية من المرأة.
لكن التطور الأخطر هو ما ظهر لاحقًا: تقديرات المحققين تشير الآن إلى أن أكثر من 100 رجل قد يكونون اشتروا الجنس من الضحية ودفعوا بين 2500 إلى 5000 كرون للقاء الزوجة. ورغم هذا العدد الكبير، تؤكد النيابة العامة أن ليس جميع المشتبه بهم سيُحاكمون. ولكن يظل السؤال من هي المرأة الزوجة كانت تحت ضغط وتهديد؟ أو  لم تعترض بشكل واضح ! وبشكل عام فالقانون السويدي ينظر للمرأة كضحية دائماً حتى لو قامت ببيع الجنس راضية أو بدون شكوى!




المدعية العامة المخضرمة Ida Annerstedt أوضحت في تصريح سابق أن التحقيق سري/ و يجب أن يُقيّد لأسباب تتعلق بالوقت والموارد، مشيرة إلى أن التحقيق في كل حالة شراء جنسي قد يستغرق سنوات. وبحسب النيابة، من المقرر توجيه لائحة الاتهام رسميًا في 13 مارس، على أن تبدأ جلسات المحاكمة بعد ذلك بأيام في Ångermanlands tingsrätt.

الرجل المشتبه به ينفي جميع التهم، في قضية تخضع لسرية مشددة.
محاميته، Annie Lindvall، اكتفت بالقول إن الدفاع لا يمكنه التعليق في الوقت الحالي بسبب حساسية القضية. من جهته، امتنع محامي الضحية Sasha Matic عن الإدلاء بأي تفاصيل، مؤكدًا أن السرية تهدف إلى حماية التحقيق وسلامة موكلته الشخصية.




القضية تزداد تعقيدًا مع عودة ملف قديم إلى الواجهة. فقبل نحو عامين، خضع الرجل لتحقيق في قضية اعتداء جسدي على المرأة نفسها، إلا أن التحقيق أُغلق حينها. الآن، تؤكد النيابة أن قضية العنف أُعيد فتحها من جديد في ضوء المعطيات الحالية.

سجل الرجل الجنائي يزيد الصورة قتامة. فهو مدان سابقًا بجرائم تشمل الاعتداء، الإكراه غير القانوني، ومخالفة قانون ، وقد قضى عقوبة سجن لمدة خمسة أشهر. كما أنه متهم في قضية منفصلة تتعلق بـ جرائم اقتصادية جسيمة ما تزال محاكمتها جارية، تتضمن اتهامات بارتكاب مخالفات محاسبية خطيرة بعد الاشتباه في إخفاء عائدات مالية تُقدّر بنحو ثلاثة ملايين كرون سويدي في شركته السابقة.




القضية، التي بدأت كتحقيق محدود في القوادة، تحولت اليوم إلى واحدة من أوسع ملفات الاستغلال الجنسي في السويد، وتسلّط الضوء مجددًا على الوجه الخفي لجرائم تُرتكب خلف الأبواب المغلقة، حيث تختلط السلطة الزوجية بالعنف، والاستغلال بالصمت الطويل.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى