حوادث

صدمة قضائية في السويد: تخفيف حكم إعلامي أُدين باغتصاب ابنة زوجته 241 مرة

 في قرار قضائي أثار جدَل واسع، خفّضت محكمة الاستئناف السويدية بشكل كبير حكم السجن الصادر بحق إعلامي سويدي يقدم  برامج تلفزيون الواقع، بعدما  أن أُدين باغتصاب ابنة زوجته مئات المرات على مدى سنوات. القضية تعود إلى ديسمبر الماضي، حين أصدرت محكمة البداية حكمًا بالسجن 12 عامًا بحق الرجل، بعد إدانته بارتكاب 241 جريمة اغتصاب بحق ابنة زوجته، من بينها أكثر من 100 حالة صُنّفت كاغتصاب جسيم لطفل.




لكن هذا الحكم لم يصمد طويلًا. في الحكم الجديد، قررت محكمة الاستئناف تبرئة الرجل من 208 وقائع اغتصاب، ما أدى إلى: خفض مدة السجن من 12 عامًا إلى 5 سنوات و11 شهرًا وتقليص التعويض المالي للضحية من 1.9 مليون كرون إلى 530 ألف كرون فقط.

وكانت القضية بدأت عندما دخلت شابة تبلغ من العمر 18 عامًا مركز الشرطة العام الماضي، وقدّمت بلاغًا ضد زوج أمها، متهمة إياه باغتصابها بشكل متكرر منذ أن كانت طفلة. وخلال استجوابها، قالت إن الاعتداءات كانت تحدث باستمرار: “كان الأمر يتكرر كثيرًا… تقريبًا كل أسبوع، خاصة في أسوأ الفترات”. وكجزء من الأدلة، سلّمت الشرطة تسجيلًا صوتيًا لمكالمة هاتفية بينها وبين المتهم، يقول فيها: “كنتِي فتاة جميلة… نعم، كنتِي طفلًا، لكن في عينيّ كنتِي شابة جميلة تعتمدين عليّ. كان لديكِ شيء أردته!”.




في الحكم الابتدائي، اعتُبر هذا التسجيل، إلى جانب الرسائل النصية وشهادات الضحية، دليلًا كافيًا لإدانة الرجل بارتكاب 241 جريمة اغتصاب، وإلزامه بتعويض مالي ضخم. لكن محكمة الاستئناف رأت الأمر بشكل مختلف.

منطق المحكمة: “لم يكن الإكراه واضحًا”

المحكمة برّأت المتهم من:

  • 77 حالة اغتصاب جسيم لطفل دون توضيح تفصيلي للأسباب
  • 130 حالة اغتصاب جسيم بحجة أنه “لم يثبت بشكل قاطع أن مشاركة الفتاة كانت غير طوعية”





ورفضت المحكمة حجة الادعاء التي قالت إن الضحية كانت في “وضع هش وخاص” نتيجة سنوات من الاعتداءات السابقة، ما أفقدها القدرة على الرفض الحقيقي. وكتبت المحكمة في حيثياتها:

“مجرد تعرّض شخص للضغط أو الإقناع، ثم موافقته على فعل جنسي، لا يعني تلقائيًا أن المشاركة كانت غير طوعية”. وأضافت  “وصف الضحية لتلك المواقف لا يثبت أنها لم تكن قادرة على اتخاذ قرار حر، حتى وإن كانت مترددة أو رافضة داخليًا”.





 حتى الآن، رفضت رئاسة المحكمة التعليق على الحكم، كما لم يدلِ الادعاء العام ولا محامي الضحية بأي تصريحات إضافية. لكن الحكم أثار تساؤلات حادة في الشارع السويدي: كيف يمكن إسقاط مئات وقائع الاغتصاب رغم اعترافات وتسجيلات؟ وأي رسالة يبعثها هذا القرار للضحايا، خاصة الأطفال؟



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى