
سويدية تموت محترقة رغم وصول فرق الإنقاذ أمام منزلها. وابنها يكتشف ما حدث لأمه بعد الجنازة
شهدت جزيرة أولاند (Öland) غرب السويد حادثة مأساوية هزّت الرأي العام، بعد أن لقيت امرأة سويدية مصرعها داخل منزلها المحترق، رغم بقائها على اتصال مع خدمة الطوارئ (SOS Alarm / 112) لمدة قاربت 36 دقيقة، بينما كانت فرق الإنقاذ متواجدة في الموقع من دون أن تدرك أنها لا تزال على قيد الحياة.
تفاصيل الحادثة
المرأة، التي كانت قد خضعت مؤخراً لعملية جراحية، لم تتمكن من مغادرة السرير بمفردها عندما اندلع الحريق في منزلها بقرية Rälla. وأثناء مكالمتها مع الطوارئ، توسلت المساعدة مراراً وأبلغت أن ألسنة اللهب وصلت إلى سريرها بينما كانت أصوات الانهيار والاحتراق تتزايد من حولها.
سوء تقدير ميداني
بحسب ما كشفته صحيفة باروميترن (Barometern) وراديو السويد (P4 Kalmar)، وصلت فرق الإنقاذ خلال أقل من 20 دقيقة، لكن المعلومات الواردة من مركز الطوارئ لم تصل بشكل صحيح إلى القائد الميداني. الفريق الذي وصل للمكان رأى المنزل مشتعلاً بالكامل، السقف والجدران منهارة، وألسنة اللهب تخرج من النوافذ، فافترضوا أنه من المستحيل بقاء أحد حياً في الداخل. هذا الاعتقاد جعل غرفة نوم المرأة، التي كانت تحتمي فيها، لا تُفتش أبداً. كما أن كثافة الأشجار حول المبنى منعت رجال الإنقاذ من ملاحظة بعض أجزاء المنزل.
رئيس خدمات الإنقاذ في جنوب شرق السويد روتغر إكبراند (Rutger Ekbrand) أقرّ بوقوع أخطاء جسيمة، قائلاً:
“من كانوا أول من وصلوا إلى الموقع كان يجب أن يفعلوا المزيد، نحن لم نلتقط المعلومات بالشكل الصحيح، وهذا خطأ من جانبنا”.
نتائج التحقيق والتوصيات
التحقيق الداخلي أشار إلى أن القيادات الميدانية وقعت في “فخ التفكير المسبق”، أي الاعتماد على افتراضات مسبقة بدلاً من التحقق من المعلومات الواردة من مركز الطوارئ. وخلص التقرير إلى 13 توصية إصلاحية،
صدمة العائلة عبر الإعلام
المأساة لم تقف عند الحريق فقط، إذ لم تعرف عائلة المرأة الحقيقة إلا بعد الجنازة، عندما نُشر تقرير رسمي للإعلام بما حدث للأم .حيث ابنها قال لراديو P4 Kalmar:
“قرأت التفاصيل في الصحيفة، كان الأمر صدمة غير واقعية. لقد تأثر حدادنا بشكل كبير، وشعرنا وكأن الجرح يُفتح من جديد.. نعم كنت بعيد عن أمي ..ولكن لم اتوقع هذه النهاية!”.
بينما قال رئيس فريق الإطفاء والطوارئ/
“لم نُبلغهم كما يجب، وليس لدينا أي روتين للتعامل مع مثل هذه المواقف. ما حدث خطأ واضح من جانبنا”.