مجتمع

سجن وغرامة لرجل لاحتياله على مساعدات السكن هو و زوجته بقيمة 153 ألف كرون

قضت محكمة غوتنبرغ الابتدائية بإدانة رجل بتهمة التلاعب في القيد السكاني (folkbokföringsbrott) بعد ثبوت تعمده تسجيل نفسه في عناوين سكنية غير حقيقية، ما مكّن شريكته من الحصول على أموال من نظام الرعاية الاجتماعية دون وجه حق. المحكمة اعتبرت الجريمة جسيمة، لكنها اكتفت بالحكم عليه بعقوبة مشروطة مع غرامة يومية، إلى جانب إلزام الأسرة بإعادة الأموال التي صُرفت.



خدعة العناوين… كيف بدأت القصة؟

الملف القضائي كشف أن الرجل كان يغيّر عنوانه بشكل متكرر، ويُسجّل نفسه كـ“ساكن فرعي” في شقق لا يعيش فيها فعليًا. آخر هذه العناوين كان شقة في بارتيليه، حيث ادعى أنه يقيم هناك، رغم أنه كان في الواقع يعيش مع شريكته وأطفالهما في شقة مستأجرة غرب غوتنبرغ.
خلال أكثر من عام واحد، قدّم ثلاث إشعارات انتقال مختلفة إلى مصلحة الضرائب السويدية، لكن التحقيق لاحقًا خلص إلى أن هذه العناوين لم تكن سوى واجهة ورقية لإخفاء وضعه الحقيقي.



أموال رعاية باسم “أم عزباء”

في الوقت الذي كان الزوجان يظهران معًا في مراكز رعاية الأطفال ويؤكدان أنهما يعيشان كأسرة واحدة، كانت المرأة تُبلغ هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية بأنها تعيش بمفردها مع الأطفال.

وبالاعتماد على بيانات القيد السكاني، دفعت الهيئة لها بدل سكن ودعم نفقة بلغ مجموعه 153,447 كرونة سويدية، باعتبارها أمًا بلا شريك مسجل رسميًا.

مداهمة غير متوقعة تكشف المستور

بعد نحو ستة أشهر، دخلت الشرطة شقة العائلة في غرب غوتنبرغ لتنفيذ تفتيش مرتبط بتحقيق آخر. لكن ما عُثر عليه هناك قلب القضية رأسًا على عقب:
ملابس عمل رجالية، خزانة مليئة بملابس رجل، أدوية موصوفة حديثًا باسمه، بطاقة بنكية ورسائل رسمية موجهة إليه، إضافة إلى فرشتي أسنان للبالغين وصور عائلية وبطاقة عيد الأب.
كل هذه التفاصيل أكدت للمحققين أن الرجل يعيش فعليًا في الشقة مع أسرته.



“زيارة وسط حفلة وافل”

في الوقت ذاته، توجهت دورية أخرى إلى الشقة التي قال الرجل إنه يقيم فيها ببارتيليه. المفاجأة كانت أن صاحبة الشقة كانت تستضيف ضيوفًا وتتناول الوافل. لم تعثر الشرطة على أي أثر يدل على أن الرجل يعيش هناك: لا اسمه على الباب، ولا متعلقات شخصية، ولا أي دليل على الإقامة.
صاحبة الشقة قالت في التحقيق إنها رفضت سابقًا طلب الزوجين تسجيل الرجل على عنوانها، مؤكدة أنها علمت بالأمر فقط عندما دخلت الشرطة شقتها.



دفاع المتهم… والمحكمة لا تقتنع

الرجل أنكر التهم، وادعى أنه منفصل عن شريكته، وأنه يزورها فقط لمساعدة الأطفال أو يبيت أحيانًا على الأريكة. كما قال إنه كان يقيم فعليًا في شقة بارتيليه.
لكن المحكمة رفضت روايته، خاصة أنه سبق أن أُدين قبل سنوات قليلة بجريمة مماثلة تتعلق بالتلاعب في العنوان، ما يعني – بحسب القضاة – أنه كان على دراية تامة بالقانون وتعمد مخالفته مرة أخرى.



حكم ورسالة تحذير

المحكمة خلصت إلى أن التلاعب كان منهجيًا ومقصودًا، وأن الهدف منه كان استنزاف أموال من نظام الرفاه الاجتماعي.
ورغم أن العقوبة القانونية قد تصل إلى السجن لمدة عامين في مثل هذه القضايا، فقد حُكم على الرجل بعقوبة مشروطة وغرامة قدرها 2,500 كرونة، مع إلزام هيئة التأمينات الاجتماعية باسترداد كامل المبلغ المصروف.
الحكم لا يزال قابلًا للاستئناف خلال المدة القانونية.



معلومة قانونية مهمة

وفق القانون السويدي، يجب أن تكون مسجّلًا في العنوان الذي تنام فيه فعليًا.
عدم الإبلاغ عن الانتقال خلال أسبوع، أو التسجيل في عنوان لا تعيش فيه، قد يُعد جريمة قيد سكاني، وعقوبتها تبدأ بالغرامة وقد تصل إلى السجن.
القضية تعكس تشدد السلطات السويدية المتزايد في مواجهة التحايل على العناوين، باعتباره بوابة خطيرة لإساءة استخدام أموال دافعي الضرائب.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى