
رجل بطلق الرصاص من منزله جنوب السويد. وقوات خاصة تتحرك لتكتشف أن الرجل “مكتئب”
رجل يطلق النار من فيلا في بلدية أوسبي.. الشرطة تتدخل وتسيطر على الموقف
شهدت بلدة أوسبي (Osby) في إقليم سكونه Skåne جنوب السويد، ظهر يوم الأحد 11 يناير 2026، حادثة إطلاق نار أثارت حالة من الذعر بين السكان، بعدما أقدم رجل مسن على إطلاق صوت يُشتبه أنه طلقة نارية من داخل فيلا سكنية في حي هوغستاغوردن (Högstagården)، ما دفع الشرطة إلى فرض طوق أمني وإخلاء عدد من المنازل القريبة.
وبحسب المعلومات الرسمية، تلقت الشرطة البلاغ الأول عند نحو الساعة 12:30 ظهراً، حيث أفاد السكان بسماع دوي قوي صادر من أحد المنازل. وعند وصول الدوريات إلى المكان، تبيّن أن رجلاً كان داخل الفيلا وأطلق رصاصة واحدة على الأقل عبر نافذة المنزل، فيما لم تكن طبيعة السلاح أو نواياه واضحة في تلك المرحلة. في الساعات الأولى من الحادثة، أصدرت الشرطة تعليمات عاجلة لسكان المنطقة بضرورة البقاء داخل منازلهم والابتعاد عن الأبواب والنوافذ، تحسباً لأي خطر محتمل. ومع استمرار الغموض حول الوضع داخل الفيلا، قررت الشرطة بعد الساعة الواحدة ظهراً البدء بعملية إخلاء منظم للمنازل المجاورة، بالتزامن مع وصول وحدات مدعومة بأسلحة خاصة وقوات تدخل.
وأفادت الشرطة أن الرجل أغلق على نفسه داخل المنزل عند وصولها، ولم يكن من الواضح في البداية ما إذا كان هناك أشخاص آخرون في الداخل. وبعد نحو ساعة ونصف من البلاغ الأول، تمكنت الشرطة من السيطرة على الوضع ودخول المنزل الذي يتواجد فيه مطلق النار وأتضح أن من بداخله رجل كبير بالعمر ورجل مّسن في العقد الثامن .
المتحدث باسم الشرطة، فيليب أنّاس (Filip Annas)، أوضح أن التحقيقات الأولية أظهرت أن السلاح الذي تسبب في سماع الدوي هو على الأرجح سلاح من نوع البارود الأسود (svartkrutsvapen)، وهو نوع من الأسلحة التي لا تتطلب ترخيصاً في بعض الحالات وفق القانون السويدي. وبناءً على ذلك، لا يُشتبه بارتكاب جريمة مباشرة تتعلق بإطلاق النار نفسه.. وانما الرجل استخدم إطلاق طلقة بارود لشعوره “بالاكتئاب”.
وأضاف أنّاس أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن الرجل لم يكن يستهدف أي شخص، كما لم تتمكن الشرطة من تأكيد وجود ذخيرة حية داخل السلاح المستخدم، ما يعزز فرضية أن الحادث لم يكن موجهاً لإيذاء الآخرين.
غير أن تطورات لاحقة خلال تفتيش المنزل غيّرت مسار القضية، إذ عثرت الشرطة على سلاح آخر لا يملك الرجل ترخيصاً قانونياً لحيازته. وعلى إثر ذلك، فُتح تحقيق رسمي بتهمة مخالفة قانون الأسلحة، دون أن تكشف الشرطة عن نوع السلاح المضبوط أو تفاصيل إضافية حوله.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الشرطة إيفيلينا أولسون (Evelina Olsson) إن الشرطة تعاملت مع البلاغ منذ البداية على أنه حادث خطير، نظراً لوجود سلاح وإطلاق صوت يُشتبه أنه إطلاق نار في منطقة سكنية. وأكدت أن الإجراءات الوقائية، بما في ذلك الإخلاء، جاءت لضمان سلامة المدنيين.
وفي وقت لاحق، أكد المتحدث باسم الشرطة ياكوب بالمغرين (Jakob Palmgren) أن الوضع أصبح تحت السيطرة الكاملة بعد الساعة الثانية ظهراً، وأن التحقيق لا يشير إلى وجود نية عدائية أو تهديد مباشر للسكان. ورغم انتهاء الحادثة دون إصابات، إلا أنها أثارت قلقاً واسعاً في أوسبي، وأعادت إلى الواجهة الجدل حول حيازة الأسلحة القديمة وشروط استخدامها، خصوصاً عندما تكون داخل أحياء سكنية، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر حتى في حال عدم وجود نية إجرامية.









