
رئيس وزراء السويد السابق: تجربتي مع ترامب.. يحترم الأقوى والنفوذ لديه رغبات لا تصدق!
قال رئيس الوزراء السويدي الأسبق ستيفان لوففين إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد للذهاب إلى أقصى الحدود في طموحاته المتعلقة بـ غرينلاند، مؤكّدًا أن هذا الاستنتاج لا يقوم على تحليلات نظرية، بل على تجربة شخصية مباشرة جمعته بترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وفي مقابلة مع إذاعة P1 Morgon، عاد لوففين بذاكرته إلى لقائه مع ترامب في البيت الأبيض عام 2018، واصفًا بعض ما دار في تلك الجلسات بأنه كان أقرب إلى مشاهد سريالية. وقال إن ترامب لم يُخفِ عداءه للاتحاد الأوروبي، بل صرّح له بشكل مباشر بأن الاتحاد لم يُنشأ إلا «لإحداث مشكلات للولايات المتحدة» وكأن دول الأتحاد “تمثل كابوس ” للولايات المتحدة.
وأوضح لوففين أن ترامب لا يؤمن أصلًا بفكرة النظام العالمي القائم على القانون الدولي والمؤسسات، بل ينظر إلى العالم من منظور مغاير تمامًا. وأضاف:
«ترامب يؤمن بمنطق القوة. في نظره، هو وشي جين بينغ وبوتين – وربما قلة أخرى – هم من يحق لهم اتخاذ القرارات الكبرى في العالم».
وعن التصريحات الأميركية المتكررة بشأن السيطرة على غرينلاند، قال لوففين إنه غير متفاجئ إطلاقًا، معتبرًا أن ترامب «يفكر خارج كل القوالب الغربية التقليدية»، وأن التعامل معه يتطلب فهم هذه الذهنية. وأضاف محذرًا:
«أخشى أنه يريد أن يخلّد اسمه في التاريخ بوصفه الرئيس الذي وسّع أراضي الولايات المتحدة».
وأشار رئيس الوزراء السويدي الأسبق إلى أن ضم غرينلاند، وهي أكبر جزيرة في العالم، سيعني عمليًا توسيع مساحة الولايات المتحدة بأكثر من 20 في المئة، في خطوة غير مسبوقة في التاريخ الحديث.
كما استعاد لوففين واحدة من أكثر القضايا التي كشفت له طريقة تفكير ترامب، وهي حادثة توقيف مغني الراب الأميركي ASAP Rocky في السويد عام 2019. وقال إن ترامب اتصل به شخصيًا مطالبًا بالتدخل للإفراج عنه، مضيفًا:
«كان يعتقد أننا نستطيع ببساطة التفاوض لإخراجه من الحبس الاحتياطي».
وأوضح لوففين أنه اضطر حينها إلى شرح مبدأ استقلال القضاء في السويد، وأن الحكومة لا تملك صلاحية التدخل في عمل المحاكم.
وختم لوففين حديثه بالقول إن تلك الحادثة أكدت له بوضوح طبيعة تفكير ترامب، مضيفًا:
«لم أكن أعرف كيف سيكون رد فعله عندما قلت له لا، لا أعلم ماذا ستكون رد فعله ضدنا .. و لكن شيئًا لم يحدث حيث خرج في نهاية الأمر الفنان الأمريكي وعاد لوطنه . ومع ذلك، كان من الواضح تمامًا أنني كنت أتعامل مع رئيس يرى العالم بطريقة مختلفة كليًا عن باقي القادة ويجب الحذر ألف مرة قبل التعامل والرد عليه».









