آخر الأخبار

رئيس وزراء السويد السابق: أمريكا تتصرف خارج القانون الدولي مع إيران.. وعلاقتنا معها لن تعود كما كانت

وصف رئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنها تتم خارج إطار القانون الدولي، لكن ما يثير قلق بيلدت أكثر من مجرد الانتهاكات أن الولايات المتحدة “لا تحاول حتى الادعاء” بأنها تتحرك ضمن هذا الإطار، ولا تهتم بقوانين دولية وتتصرف “كقوة خارج القانون”.وكارل بيلدت هو رئيس وزراء السويد ووزير خارجيتها الأسبق، وهو أيضا الممثل السامي للاتحاد الأوروبي ، وأحد أبرز صناع القرار في السياسة الأوروبية على مدى عقود، وهو عضو قيادي حاليا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.




كما أكد بيلدت أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة “لن تعود إلى ما كانت عليه  قبل وصول ترامب للحكم/ فالمشكلة مع ترامب لن تنتهي بعد رحيله جتى لو جاء رئيس أمريكي قريب لأوروبا ، المشكلة هي أن ترامب كشف أن أمن أوروبا يبدأ وينتهي في أوروبا فقط وليس عبر التحالفات عبر الأطلنطي مع الأمريكيين فهو ربما يتحولوا في أي لحظة زمنية ، وشدد على أن الموقف الأوروبي من الحرب في غيران واضح في إدانة الانتهاك، وكل حكومة أوروبية تقريبا صرحت بطريقة أو بأخرى بأن هذه الحرب خارج إطار القانون الدولي.




  بيلدت قدم رؤية نقدية للحرب في إيران، محذرا من تآكل القواعد الدولية، وتنامي التوترات عبر الأطلسي، وغياب أي “مخرج واضح” من حرب قد تجر المنطقة والعالم إلى فوضى أشمل. مشيراً أن أمام أوروبا معضلة حقيقية في التعامل مع الحرب على إيران، فمن جهة تلتزم علنا بالدفاع عن القانون الدولي ومنع التصعيد، ومن جهة أخرى تجد نفسها عاجزة عن ممارسة أي ضغط فعلي على حلفائها في واشنطن وتل أبيب، وهذا التناقض يضع أوروبا في موقف دفاعي، وهو ما يحاول بيلدت تفسيره انطلاقا من تمييز دقيق بين الأهداف والوسائل.




وأضاف أن أخطر ما تكشفه الحرب على إيران، حسب بيلدت، هو التآكل المتسارع للنظام الدولي القائم على القواعد، وتنامي التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة، هذا التآكل ليس وليد اليوم لكن الحرب الحالية تسرّعه بشكل خطير.

ويؤكد بيلدت أن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة “لن تعود إلى ما كانت عليه قبل 10 أو 15 عاما”. ويشدد على “أن الأوروبيين باتوا يفهمون الآن أننا يجب أن نقف على أقدامنا أكثر بكثير، ويجب أن نطور قدراتنا وكفاءاتنا على التصرف أكثر مما كانت عليه الحال”. ويخلص إلى نتيجة مفادها أن “قضية غرينلاند أظهرت أنه عندما يقف الأوروبيون معا ويثبتون على موقفهم، فإنه يجب على الأمريكيين التراجع”.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى