أخبار السويد

رئيس الحكومة السويدية: نحن لن نُرحّل طفل رضيع بدون والديه..لن يحصل ابداً!

وصف رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون ما يُثار حول ترحيل طفل رضيع من أصل إيراني بأنه وضع «غير معقول» ولا يمكن قبوله منطقياً، مؤكداً أن فكرة إرسال طفل يبلغ من العمر ثمانية أشهر إلى إيران بمفرده، في وقت يملك فيه والداه حق الإقامة في السويد، تمثل إشكالية قانونية واضحة يجب التعامل معها.

وفي حديث لإذاعة إيكوت، شدد كريسترشون على أن السويد لم يسبق لها، ولن تقوم، بترحيل أطفال صغار بشكل منفصل عن ذويهم، مضيفاً في الوقت ذاته أنه لا يرغب في الخوض بتفاصيل أوسع حول هذه الحالة بعينها، باعتبار أن المسألة مرتبطة بتطبيق القوانين القائمة.




وجاءت تصريحات رئيس الحكومة تعليقاً على تقرير بثته الإذاعة السويدية تناول قرار مصلحة الهجرة السويدية بشأن طفل إيراني لا يتجاوز عمره ثمانية أشهر، قيل إنه مهدد بالترحيل رغم أن والديه يحملان تصاريح إقامة سارية في البلاد. غير أن هذا الطرح قوبل بانتقادات حادة من جانب حزب ديمقراطيي السويد.

الطفل المهدد بالترحيل مع والديه

المتحدث باسم شؤون الهجرة في الحزب، لودفيغ إسبلينغ، اتهم الإذاعة بـ«تضليل المستمعين»، موضحاً أن الطفل لم يصدر بحقه قرار ترحيل مستقل، وأن القضية في جوهرها تتعلق بالوضع القانوني لتصاريح إقامة الوالدين، والتي انتهت صلاحيتها ولا يمكن تمديدها وفق القواعد الحالية.




وبيّن إسبلينغ أن الوالدين كانا قد حصلا سابقاً على تصاريح إقامة من خلال نظام يُعرف بـ«تغيير المسار» (spårbyte)، وهو مسار قانوني أتاح الانتقال من نوع إقامة إلى آخر داخل السويد. إلا أن التعديلات التشريعية الأخيرة ألغت هذا الخيار، ما جعل تمديد تلك التصاريح أمراً غير ممكن. ووفقاً له، فإن الطفل لا يواجه قرار ترحيل خاصاً به، بل يخضع للوضع القانوني لوالديه، وسيغادر البلاد برفقتهما في حال انتهاء حقهما في الإقامة.




وأضاف أن الأمر لا يتعلق بترحيل فوري أو تنفيذ عاجل، وإنما بانتهاء صلاحية التصاريح، مؤكداً أن الأسرة ستبقى معاً حتى مغادرتها، وأن الحديث عن فصل الطفل عن والديه لا يعكس الواقع القانوني للقضية.

من جانبه، رفض رئيس الوزراء الانتقادات التي تعتبر أن قوانين الهجرة السويدية الحالية تُضعف حقوق الأطفال، مؤكداً أن هذا التوصيف غير دقيق، وأن الإطار التشريعي لا يستهدف المساس بمصلحة الطفل، بل تنظيم الإقامة وفق قواعد موحدة.




وتعود جذور القضية، بحسب المعطيات الرسمية، إلى حصول والدة الطفل على تصريح عمل عبر نظام «تغيير المسار» (spårbyte)، وهو النظام الذي قررت الحكومة إلغاءه مؤخراً. ومع إلغاء هذا المسار، لم يعد بإمكان أفراد عائلات الحاصلين على هذا النوع من التصاريح الحصول على إقامات بالطريقة نفسها، ما أدى في نهاية المطاف إلى صدور القرار الحالي المتعلق بمغادرة الأسرة البلاد، وأثار في الوقت ذاته جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً حول توازن القانون مع البعد الإنساني.
\


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى