آخر الأخبارأخبار السويد

رئيس الحكومة السويدية: تشديد شروط الجنسية تقديراً لهؤلاء المهاجرين الصالحين!

تصريح جديد لرئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، أكد خلاله أن الحكومة تتجه نحو تشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية انطلاقًا من رؤية تعتبر المواطنة قيمة يجب الحفاظ عليها وتعزيز معناها، وليس إجراءً إداريًا يُمنح تلقائيًا. وأوضح أن المتطلبات الجديدة ستشمل إتقان اللغة السويدية، وفهم أسس المجتمع، والقدرة على إعالة النفس، إضافة إلى سجل جنائي خالٍ من الجرائم، مضيراً إلى أن تشديد الشروط تقديراً لمن بذلوا جهداً واندمجوا كمواطنين صالحين فحصلوا على الجنسية فلا يمكن المساواة بينهم وبين لم يندمج ولم يتعلم  ولم يعمل ومن ارتكب جرائم!





وفي رسالة مصوّرة نشرها عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر كريسترشون عن انتقاده للسياسات السابقة التي سمحت، بحسب وصفه، بمنح الجنسية لأشخاص لا يمتلكون أي معرفة باللغة السويدية ولديهم سجل جنائي خطير وقيم تهدد الأمن السويدي، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع فكرة الاندماج الحقيقي ويُفرغ المواطنة من مضمونها، وذلك عقب إعلان الحكومة عن مقترحها الأخير لتعديل شروط التجنيس.

وشدد رئيس الوزراء على أن الجنسية السويدية ليست امتيازًا شكليًا ولا وثيقة تُمنح بلا معايير، بل يجب أن تكون نتيجة رغبة حقيقية وجهد ملموس من الشخص ليصبح جزءًا فاعلًا من المجتمع السويدي، لا مجرد مقيم يحمل جواز سفر دون ارتباط فعلي بالقيم والنظام الاجتماعي.




 و أوضح كريسترشون أن اللغة السويدية تمثل أحد المفاتيح الأساسية للاندماج، إذ تفتح الباب أمام سوق العمل، وتساعد الفرد على فهم حقوقه وواجباته، وتمكّنه من المشاركة في الحياة اليومية كمواطن كامل. وأضاف أن امتلاك مستوى مقبول من اللغة ومعرفة أساسية بالمجتمع يجب أن يكونا شرطين بديهيين لأي شخص يسعى للحصول على الجنسية.

وأشار كذلك إلى أن الغالبية العظمى من المهاجرين في السويد قد بذلوا بالفعل جهودًا كبيرة، من خلال تعلم اللغة والعمل والالتزام بالقوانين، من أجل بناء حياة مستقرة والانخراط في المجتمع. واعتبر أن رفع متطلبات الجنسية لا يُقصي هؤلاء، بل على العكس، يُعد اعترافًا بجهودهم ويمنح الجنسية وزنًا أكبر وقيمة أعلى.




 وأكد رئيس الوزراء أن الجنسية السويدية لا تختصر في جواز سفر أو وضع قانوني، بل هي تعبير عن الانتماء الكامل للمجتمع، وتحمل في طياتها مسؤوليات متبادلة بين الفرد والدولة، وتعكس استعداد الشخص للمشاركة في بناء المجتمع واحترام نظامه وقيمه.

وفي ختام حديثه، شدد كريسترشون على أن باب الانتماء إلى المجتمع السويدي سيبقى مفتوحًا أمام الجميع، بغض النظر عن الخلفية أو بلد المنشأ، لكن ضمن إطار واضح من الشروط التي تعكس مشاركة حقيقية واندماجًا فعليًا، وليس مجرد وجود شكلي داخل البلاد.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى