تقاريرآخر الأخبار

ديمونا الإسرائيلي مقابل بوشهر الإيراني.. وعيد ترمب ومهلة الـ48 ساعة لإيران

5/4/2026

فتح التهديد الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لطهران -بفتح أبواب الجحيم عليها في حال انقضاء الساعات الـ48 الأخيرة والتي تنتهي يوم  الاثنين 6 إبريل، ووفقا لمصادر أمريكية تناقلتها وسائل إعلام ،فالتهديد الأمريكي الحالي يتجاوز الضغوط التقليدية، ويُصنف بـ “الجدي والخطير”.




وجوهر الخطر يكمن في احتمال استهداف الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لمفاعل “بوشهر” النووي وهو المفاعل الأساسي للبرنامج النووي الإيراني، وهي الخطوة التي قد تدفع طهران لتفعيل إستراتيجية ” الرد بالمثل” عبر توجيه ضربات متتالية و مباشرة لمفاعل “ديمونا” الإسرائيلي، وهو المفاعل الأكبر والأخطر في منطقة الشرق الأوسط.




ووفقاً لخبراء فهذا السيناريو لا يعني تدمير المنشآت فحسب، بل سيؤدي إلى كارثة إشعاعية تعمُّ منطقة الخليج والشرق الأوسط، محولا الصراع إلى “متوالية انزلاق” قد تتجاوز الخيال. ولا يستبعد خيراء أن تقدم إسرائيل أو أمريكا على استهداف مفاعل بوشهر، معتبرا أن إجلاء روسيا لخبرائها من المفاعل، بعد التنسيق مع إسرائيل هو دليل على أن استهداف مفاعل بوشهر هو احتمال مطروح بقوة ضمن خيارات أمريكا وإسرائيل.




وحول ما يتم تداوله  من إمكانية استهداف مفاعل بوشهر دون التسبب بتسريب إشعاعي، فأكد خبراء وفقاً لتقرير واشنطن تايمز بأنه خطأ  فضرب مقاعل ننوي لايؤدي لانفجار نووي ولكنه سوف يتسبب بحدوث التسريب الإشعاعي ما يعني وقوع كارثة نووية في الشرق الأوسط .




في المقابل، استبعد مسؤولين أمريكيين أن يقوم الرئيس الأمريكي دونلد ترمب  بتوجيه ضربة عسكرية كبرى لطهران تشمل مفاعل بوشهر بعد يومين -أي فور انتهاء المهلة المقررة- مشيرا إلى أن بوصلة قرارات الرئيس الأمريكي تتجه نحو أسواق المال، استنتاجا مما اتخذه من قرارات منذ بدء الحرب. وأن تدمير بوشهر يعني ضرر لدول حليفة للولايات المتحدة مثل دول الخليج وتركيا.




وفي كل الأحوال ووفقاً للروية الأقرب لما سوف يحدث الأسبوع القادم، فـــ  انتهاء المهلة مع افتتاح البورصة يوم الاثنين المقبل، يجعل ترمب يتردد في الإقدام على أي مغامرة قد تسبب تذبذبا حادا أو تجرّ خسائر اقتصادية لا يرغب بها. وأن نبرة التوعد الأمريكية تهدف إلى نزع أي “ماء وجه” من الجانب الإيراني وإجباره على الاستسلام الكامل، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا، لأنها ترى أن أي تراجع للوراء سيعني انهيار سيادتها.




الدبلوماسية كصمام أمان
ورغم نبرة الوعيد، أشار فريق من المحللين  إلى وجود شعاع أمل ضئيل للتهدئة؛ حيث تشير التوقعات إلى إمكانية استجابة طهران للضغوط عبر “تخفيف جزئي” للتصعيد في مضيق هرمز.




وذلك يظهر من خلال المبادرة الفرنسية الباكستانية الرامية لفتح المضيق أمام السفن التي تحمل سلعا أساسية، في محاولة لخلق “شرخ” في الموقف الغربي وتعطيل الذريعة الأمريكية لتوجيه الضربة، فيما يُعرف بسياسة “الغموض المدروس” التي تتبعها إيران.

 ويخلص المحللون إلى أن المشهد الحالي هو مباراة ضغط متبادلة؛ حيث يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفع الكلفة الاقتصادية على إيران قبل افتتاح أسواق البورصة، بينما تراهن طهران على المقاومة القصوى ورفض الاستسلام، معتبرة أن أي تراجع خطوة للوراء سيؤدي إلى انهيار منظومتها الدفاعية بالكامل

وتأتي هذه التطورات بعد وعيد الرئيس الأمريكي لطهران بما وصفه بالـ”جحيم العظيم”، في ضوء العد التنازلي لانتهاء مهلة الأيام العشرة التي منحها لإيران خلال 48 ساعة



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى