
حزب “SD” يحذر من الخلط القسري للسكان سيجعل السويديين أقلية ويجب بدء تهجير عكسي
يواصل قادة حزب ديمقراطيو السويد (SD)، وعلى رأسهم زعيم الحزب جيمي أوكسون، إطلاق تصريحات مثيرة للجدل تتناول قضايا الهجرة والهوية في السويد، وتستهدف بشكل مباشر المواطنين من أصول مهاجرة.
ومن أبرز هذه التصريحات اتهام أوكسون أحزاب الاشتراكيين واليسار بالسعي إلى ما وصفه بـ«الاختلاط القسري» بين السكان، عبر خطط لإعادة توزيع السكان من أصول مهاجرة على مناطق سكنية ذات كثافة سكانية من أصول سويدية محلية . وبحسب روايته، فإن هذه السياسات تهدف إلى نقل المهاجرين إلى مناطق في وسط وشمال السويد كانت تاريخيًا ذات طابع سكاني سويدي فقط.
ويرى زعيم الحزب أن هذا التوجه، إن طُبق، سيؤدي إلى تراجع أعداد السويديين الأصليين في تلك المناطق، وترسيخ وجود السكان من أصول مهاجرة في مختلف أنحاء البلاد، وهو ما يعتبره تغييرًا طويل الأمد في التركيبة السكانية. كما يربط أوكسون بين هذا «الاختلاط»، كما يسميه، وبين زيادة حالات الزواج والإنجاب داخل العائلات ذات الأصول المهاجرة، محذرًا من سيناريو تصبح فيه الأغلبية السويدية أقلية مستقبلًا.
ريكارد يومسهوف: الوجه الأوضح للخطاب المتطرف!
ومن أبرز من قاد هذا التصعيد في تصريحات “الخلط السكاني” هو ريكارد يومسهوف، أحد أبرز وجوه حزب SD، ورئيس لجنة العدل بالبرلمان السويدي، والمعروف بخطابه المعادي ضد المهاجرين والإسلام في أوروبا. يومسهوف لا يخجل من التعبير عن رؤاه المتطرفة علنًا، ويُعرف بنشاطه الكثيف على منصة “إكس” حيث ينشر بشكل متكرر صوراً وتعليقات مثيرة للجدل، وكثيراً ما يُتهم بالترويج لخطاب الكراهية.

وفي حملته الأخيرة، طالب يومسهوف بما سمّاه “الهجرة المعاكسة”، أي إعادة المهاجرين من حيث أتوا، معتبراً أن السويد لم تعد بحاجة للمزيد من “الاختلاط الثقافي”، بل إلى إغلاق الحدود، ووضع حد نهائي للهجرة.
ونشر يومسهوف صورة من فيلم “Captain Phillips” تظهر قرصاناً صومالياً وهو يتحدث إلى قبطان السفينة. أرفق الصورة بتعليق يسخر من فكرة التعايش قائلاً: “أنظر إليّ أيها السويدي… هذه بلدي الآن”. الصورة لاقت استنكاراً واسعاً واعتُبرت عنصرية، خصوصاً أن مضمونها يلمح إلى استيلاء الوافدين على البلاد بالقوة.
خطاب يومسهوف، أكد على مفهوم “الهجرة المعاكسة”، وهي سياسة يدعو من خلالها إلى إعادة المهاجرين – أو بعضهم – إلى بلدانهم الأصلية، سواء عبر الطواعية أو الوسائل القانونية المشددة. هذه الفكرة تمثل حجر الزاوية في سردية حزب SD عن “استعادة السويد”، وتستهدف ليس فقط الحد من الهجرة المستقبلية، بل معالجة ما يصفه الحزب بـ”أخطاء الماضي”.









