
جيفري إبستين.. وثائق جديدة تعيد الجدل: هل مات أم ما زال حيا؟
سلطت تقارير إعلامية أمريكية الضوء على الوثائق الجديدة في قضية “أبستين” والتي تتعلق بموت الرجل المدان بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات جنسياً. الوثائق الجديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية وتتقابل مع روايات تنتشر على الإنترنت اشير إلى أن “أبستين” لا زال على قيد الحياة ويعيش في مكان آمن، هذا الرأي جاء استنادا إلى تفاصيل رقمية مرتبطة بحساب ابستين القديم بلعبة “فورتنايت”، حيث فتحت الباب مجددا أمام تساؤلا بشأن ملابسات موته.
اخد التقارير بعنوان (إبستين ميت أم حيّ؟! تناولت خفايا القضية المثيرة للجدل، مسلطة الضوء على الوثائق الجديدة ونظريات المؤامرة التي لا تزال تحيط بملابسات موته. وكشفت إحدى الوثائق عن اسم المستخدم الخاص بإبستين على منصة يوتيوب زهر يعمل في دفع المال بعد سنوات من موته ، إلى جانب عنوان بريده الإلكتروني، في تفصيل بدا هامشيا، لكنه فتح الباب أمام موجة من التكهنات. من يستخدم حسابات أبستين ولو لمرات قليلة ولكنها بعد إعلان انتحاره!
وفي وثيقة أخرى، ورد إيصال دفع بقيمة 25 دولارا و65 سنتا مقابل شراء عملة رقمية تستخدم داخل لعبة “فورتنايت”، إحدى أكثر الألعاب انتشارا عالميا. وحسب تقرير لقناة “سي بي إس” الأمريكية، عثر مستخدمون على حساب يحمل الاسم نفسه كان نشطا في 2019 وما قبلها ، ولكن ظهر نشطاً حتى عام 2025، قبل أن يتحول في فبراير/شباط عام 2026 إلى حساب مغلق، وهو ما عزز الشكوك لدى البعض.
ودخلت شركة “إيبيك غيمز” المطورة للعبة، على خط القضية، مؤكدة أن الحساب شخصي ولكنه لا علاقة له بإبستين، وهو ما زاد الشكوك ، حيث أن الشركة تتدخل ببيان لنفس أن الحساب يعود لأبستين زاد الشكوك ؟
ورغم هذا التوضيح، فإن الروايات لم تتوقف، إذ ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قصة “فورتنايت” ليست سوى واحدة من عشرات النظريات التي أحاطت بالقضية.
وفي العاشر من أغسطس/آب 2019، عثر على جيفري إبستين ميتا داخل زنزانته في سجن مانهاتن، عند الساعة 6:39 دقيقة صباحا.
وصنف مكتب الطب الشرعي في مدينة نيويورك الوفاة على أنها انتحار، غير أن وزير العدل الأمريكي آنذاك وليام بار قال إن وفاته تثير “تساؤلات جدية”.
وقبل وفاته بنحو أسبوعين، نشر الكوميدي الأمريكي تيرنس كاي وليامز تغريدة ألمح فيها إلى علاقات إبستين السياسية. و في خضم هذا الجدل، يرى الفيلسوف ماثيو دينتث أن رفض نظريات المؤامرة بشكل مطلق ربما لا يكون دقيقا، مشيرا إلى أن التاريخ شهد مؤامرات حقيقية. ويحذر دينتث من أن اعتبار كل رواية “مجرد نظرية مؤامرة” قد يؤدي إلى تجاهل حقائق محتملة.
في حالة جيفري إبستين تحديدا، قد يبدو هذا السؤال مشروعا، فحتى اليوم لم تنشر جميع وثائق القضية، ولا يزال جزء منها محجوبا، مما يترك مساحات رمادية واسعة تفتح باب التأويل.
وربما تكشف الوثائق المتبقية الصورة الكاملة يوما ما، لكن إلى أن يحدث ذلك، ستظل كل وثيقة محجوبة، وكل فجوة غير مفسرة، وقودا جديدا لنظريات المؤامرة التي تحيط بالقضية، على الأقل حتى تظهر الحقيقة كاملة.









