
تقرير SVT: إخفاء معلومات لأطفال مسحوبين من “السوسيال” وضعوا في أسر بديلة بدافع الربح
في تقرير استقصائي أثار جدلًا واسعًا، سلّط التلفزيون السويدي الضوء على ثغرات خطيرة في نظام رعاية الأطفال الذين جرى سحبهم من عائلاتهم بقرارات من الخدمات الاجتماعية (Socialtjänsten)، حيث تبيّن أن عددًا من البلديات فقد القدرة الفعلية على متابعة أوضاع هؤلاء الأطفال بعد نقلهم إلى أسر بديلة تُدار عبر شركات خاصة.
التقرير كشف أن هذه البلديات تعتمد بشكل متزايد على شركات وسيطة تتولى إدارة ملف الأسر البديلة بالكامل، بدءًا من البحث عن العائلات الحاضنة، مرورًا بعمليات التدريب والدعم، وصولًا إلى متابعة الأطفال يوميًا. هذا الاعتماد، وفق التحقيق، أدى عمليًا إلى تراجع الدور الرقابي للبلديات نفسها، التي باتت تتلقى معلومات انتقائية ومحدودة عمّا يجري داخل تلك الأسر.
إحدى الشهادات اللافتة في التحقيق جاءت على لسان موظفة سابقة عملت في عدد من هذه الشركات، استخدمت اسمًا مستعارًا هو «بيا». وأوضحت أن الدافع المالي يلعب دورًا حاسمًا في طريقة تعامل بعض الشركات مع المعلومات، مشيرة إلى أن هناك مصلحة اقتصادية مباشرة في عدم نقل الصورة الكاملة عن وضع الأطفال أو الأسر الحاضنة إلى الجهات الرسمية، لأن استمرار العقود مرتبط بعدد الحالات وطول مدتها.
وبحسب ما ورد في التحقيق، تحصل هذه الشركات الخاصة على مبالغ شهرية مرتفعة من البلديات مقابل كل طفل موضوع في أسرة بديلة، وقد تتراوح التعويضات بين 50 ألفًا و100 ألف كرونة سويدية شهريًا، تبعًا لما تصفه الشركات بدرجة “تعقيد الحالة”. هذا النموذج المالي، كما يرى معدّو التقرير، يخلق تضاربًا واضحًا بين مصلحة الطفل والمصلحة التجارية.
الأخطر في النتائج أن بعض البلديات منحت هذه الشركات مساحة واسعة للتحكم في طبيعة التقارير والمعلومات التي تُرفع إليها، ما أدى في حالات محددة إلى عدم اكتشاف تجاوزات أو ظروف غير آمنة عاشها الأطفال لفترات طويلة، قبل أن تظهر لاحقًا بطرق مأساوية أو عبر بلاغات خارجية.
التقرير أشار أيضًا إلى فجوة تنظيمية لافتة في نظام الرقابة. ففي الوقت الذي تخضع فيه مؤسسات الرعاية التقليدية مثل دور HVB ومساكن الدعم لتفتيش دوري سنوي من قبل هيئة التفتيش الصحية والاجتماعية (IVO)، لا يوجد حتى الآن نظام رقابي مماثل ومُلزم لمتابعة عمل شركات الأسر البديلة الخاصة، رغم حساسيتها الشديدة وتأثيرها المباشر على حياة الأطفال.









