
تظاهرة “لليمين المتطرف – النازي” مساء السبت في وسط العاصمة ستوكهولم. السويد للسويديين
شهدت ستوكهولم مساء السبت حالة استنفار أمني ملحوظة، بعدما ظهرت في شوارع العاصمة مجموعة مرتبطة بتنظيم نازي متطرف كان جهاز الأمن السويدي سابو قد نبّه في وقت سابق إلى خطورته ونشاطه. وتحركت المجموعة، التي ضمّت ما يقارب الــ100 شخصاً أغلبهم من الشباب المقنعين، في شوارع وسط المدينة وهم يهتفون بشعارات قومية متشددة من بينها: “السويد للسويديين” و “فخور بكوني قومي سويدي”. المشهد المفاجئ جذب انتباه المتواجدين في المنطقة، إذ توقف العديد من المارة لتصوير التحرك، بينما لم يتردد آخرون في الرد بهتافات مضادة مثل: “لا مكان للنازيين في شوارعنا”. كما ظهرت سيدة وهي تصرخ غاضبة باتجاه المشاركين وترفع لهم إصبعها في إشارة احتجاج واضحة.
تحرك بلا ترخيص… والشرطة تشرح سبب عدم التدخل
واستمرت المسيرة لأكثر من ساعة وسط حضور مكثف للشرطة التي رافقت المشاركين خطوة بخطوة للحفاظ على السيطرة على الوضع.
وقال روبرت سينّيردال من شرطة العاصمة إن الحركة اعتُبرت تجمعاً عاماً غير مصرح به، لكنه شدد على أن حرية التعبير مكفولة في السويد، وأن مجرد السير في الشوارع للتعبير عن رأي ما لا يستدعي بالضرورة إصدار ترخيص مسبق، طالما لم يتم خرق قانون النظام العام أو ارتكاب أعمال عنف.
صور من التظاهرة

عضو مجلس بلدية ستوكهولم عن حزب المحافظين، وعضو المعارضة المحلية، كريستوفر فيلنر، عبّر عن غضبه عبر منصة X قائلاً:
“من المروّع أن نشاهد نازيين يسيرون في قلب ستوكهولم! خطابهم العدائي والمناهض للديمقراطية لا مكان له في مدينتنا.”
مسيرة بلا ترخيص… وشعارات قومية متطرفة
بدأ المشاركون في التجمع بالتجمع عند Karlaplan حوالي الساعة السادسة مساءً، ثم توجّهوا عبر Narvavägen وواصلوا طريقهم نحو Strandvägen ومنها إلى البلدة القديمة Gamla Stan.
خلال المسيرة، ردّد أفراد المجموعة شعارات قومية مثل “السويد للسويديين”، ولوّحوا بالأعلام السويدية وأخرى سوداء تحمل عبارة “White Boys”. كما أطلقوا هتافات نازية صريحة مثل “Hell seger”، إضافة إلى صيحات جماعية مثل “White boys hooligans”، مع إشعال بعض المشاعل الحمراء (بنجالات).
ورفع المتظاهرون لافتة تطالب بالإفراج عن أعضاء مجموعة Aktivklubb النازية المسجونين، إلى جانب لافتات أخرى تحمل رسائل قومية متطرفة.
موقف الشرطة
رغم أن التظاهرة لم تحصل على تصريح رسمي، أكدت شرطة ستوكهولم أنها راقبت التجمع عن كثب دون أن تجد مبرراً للتدخل.
وقال روبرت سينيردال من شرطة العاصمة لصحيفة Expressen:
“المشاركون تحركوا عبر عدة شوارع مركزية. حتى الآن، لم يظهر ما يستدعي تدخل الشرطة، وكل شيء جرى بهدوء.”الشرطة واكبت المسيرة بسيارات دورية رسمية وأخرى مدنية، لكنها لم توقفها طالما لم يُسجل خرق للنظام العام.
غضب من المارة
ورغم هدوء الوضع من الناحية الأمنية، واجهت المجموعة ردود فعل غاضبة من عدد من سكان العاصمة. فقد صرخ بعض المارة في وجه المشاركين، ولوّح آخرون لهم بإشارات مهينة، وعلت الأصوات الرافضة لوجود النازيين في الشوارع العامة، خصوصاً عند مرور المسيرة قرب Kungsträdgården ثم القصر الملكي وصولاً إلى Mynttorget. وبحسب الشرطة، بقيت الأجواء مستقرة طوال فترة التحرك، رغم التوتر الواضح في محيطه.
المصدر: أكسبريسين









