
قررت محكمة الاستئناف السويدية تشديد العقوبة الصادرة بحق “فارس العبدالله” يبلغ من العمر 19 عامًا، بعد إدانته بالتخطيط لهجوم إرهابي كان يستهدف مهرجانًا ثقافيًا في العاصمة ستوكهولم. وكان المتهم، فارس العبد الله، قد حُكم عليه سابقًا أمام المحكمة الابتدائية بالسجن لمدة سبع سنوات وعشرة أشهر، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتحضير لعمل إرهابي في العاصمة السويدية ستوكهولم خلال مهرجان ثقافي، إلى جانب التخطيط لجريمة قتل خارج السويد، تحديدًا في ألمانيا. إلا أن محكمة الاستئناف رأت أن خطورة الأفعال تستوجب عقوبة أشد، وقررت رفع مدة السجن إلى تسع سنوات وعشرة أشهر.
وبحسب ما خلصت إليه المحكمة، فإن نية العبد الله كانت إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، إذ شملت خطته استخدام حزام ناسف، وعبوات ناسفة بدائية الصنع، إضافة إلى أسلحة نارية وقنابل يدوية، في هجوم كان من شأنه التسبب بخسائر بشرية جسيمة لو نُفّذ. وأظهرت الأدلة أن المتهم تجاوز مرحلة الأفكار النظرية، وبدأ فعليًا في جمع مواد تدخل في تصنيع المتفجرات، وشرع في إعدادها، رغم أنه لم يصل إلى مرحلة إنتاج قنبلة مكتملة قابلة للتفجير.

ويحمل فارس العبد الله الجنسيتين السويدية والسورية، وله سجل قضائي سابق، إذ أُدين عام 2023 بالمشاركة في أعمال شغب شهدتها مدينة لينشوبينغ، عقب احتجاجات مرتبطة بحرق المصحف، وحُكم حينها بالمراقبة الشبابية لمدة ستة أشهر.
تقييم نفسي وحكم نهائي
وقالت القاضية كاتارينا فابيان إن التحقيقات أثبتت أن المواد المتفجرة التي بدأ المتهم بتجهيزها كانت “قادرة على إحداث أضرار بالغة الخطورة”، مؤكدة أنه أظهر استعدادًا حقيقيًا وإرادة واضحة لتنفيذ الهجوم. ورغم أن تقييمًا نفسيًا أوليًا أثار تساؤلات حول حالته العقلية، فإن فحصًا نفسيًا قضائيًا معمقًا أُجري في ديسمبر خلص إلى أنه لا يعاني من اضطراب يُضعف مسؤوليته الجنائية، ما أتاح إصدار حكم بالسجن دون تخفيف. وكان الادعاء العام قد طالب بعقوبة لا تقل عن 12 عامًا، غير أن المحكمة أخذت بعين الاعتبار أن بعض الأفعال ارتُكبت عندما كان المتهم دون سن 18 عامًا، وقررت تشديد الحكم مع تخفيفه جزئيًا مقارنة بطلب الادعاء.









