
تحولت سهرة تعارف عادية بين رجل وامرأة في شمال السويد إلى قضية أمام القضاء، بعدما انتهت الواقعة باتهام المرأة بانتهاك حرمة منزل بعد رفضها مغادرة شقة الرجل رغم طلبه المتكرر لها بالانصراف. القضية نظرت فيها Umeå District Court – محكمة أوميو الابتدائية في مدينة Umeå – أوميو شمال السويد، حيث صدر حكم بإدانة امرأة في الثلاثينات من عمرها بعد أن بقيت داخل منزل رجل ضد رغبته.
تعارف عبر تطبيق مواعدة
بحسب تفاصيل القضية التي أوردها Swedish Radio، كان الطرفان قد تعارفا قبل أسابيع من الحادثة عبر أحد تطبيقات المواعدة على الإنترنت. وبعد فترة من التواصل قررا اللقاء في منزل الرجل لقضاء وقت معاً. خلال تلك الليلة جلس الاثنان لساعات وتبادلا الحديث وتناولا المشروبات، قبل أن تتطور العلاقة بينهما ويقضيا السهرة معاً داخل الشقة.
صباح اليوم التالي… وبداية المشكلة
في اليوم التالي بقيت المرأة داخل منزل الرجل، لكن الوضع بدأ يتغير تدريجياً مع استمرارها في شرب الكحول خلال ساعات النهار. الرجل، بحسب إفادته للشرطة، شعر بأن الوضع أصبح غير مريح بالنسبة له، وطلب منها أكثر من مرة أن تغادر الشقة. لكن المرأة لم تستجب لطلبه، وبقيت داخل المنزل طوال اليوم رغم محاولاته المتكررة لإقناعها بالمغادرة. مع مرور الوقت، ازداد التوتر بين الطرفين، وبدأ الرجل يفقد صبره مع استمرار رفض المرأة مغادرة المكان.
ورغم محاولاته الجادة لوضع حد للموقف، أصرت المرأة على البقاء داخل الشقة، الأمر الذي أدى في النهاية إلى نشوب شجار كلامي بينهما وارتفاع الأصوات داخل المنزل.
بلاغ للشرطة بعد فشل كل المحاولات
بعد أن وصل الخلاف إلى طريق مسدود، لم يجد الرجل خياراً آخر سوى الاتصال بالشرطة وطلب تدخلها، خاصة بعد أن تحولت المناقشة إلى جدال حاد. عندها تم تسجيل بلاغ رسمي ضد المرأة بتهمة البقاء داخل مسكن شخص آخر دون موافقته، وهي جريمة تُعرف في القانون السويدي باسم hemfridsbrott أي انتهاك حرمة المنزل.
روايتان مختلفتان للحادثة
خلال التحقيقات، أوضح الرجل أن المرأة كانت في حالة سُكر واضحة، وهو ما دفعه إلى طلب مغادرتها الشقة مراراً. أما المرأة فقد قدمت رواية مختلفة، حيث أكدت أن كلا الطرفين كانا يشربان الكحول، مشيرة إلى أنها لم تكن تنوي البقاء بالقوة، بل كانت تنتظر شخصاً ليأتي ويقلّها من المكان. وبعد دراسة القضية والاستماع إلى أقوال الطرفين، قررت محكمة أوميو الابتدائية إدانة المرأة بارتكاب جريمة انتهاك حرمة منزل. وقضت المحكمة بفرض 30 غرامة يومية (dagsböter) عليها، ليبلغ إجمالي المبلغ 1500 كرون سويدي.
من جهته، طالب الرجل المحكمة بإلزام المرأة بدفع تعويض قدره 10 آلاف كرون عن الأضرار المعنوية التي قال إنه تعرض لها بسبب الحادثة. لكن المحكمة رفضت هذا الطلب، معتبرة أن الظروف في القضية لا تستدعي منح تعويض مالي إضافي، مكتفية بالحكم بالغرامة. وهكذا انتهت قصة بدأت بلقاء تعارف عابر عبر الإنترنت، لكنها انتهت بملف قضائي وحكم صادر عن القضاء السويدي.









