
اهتمام إعلامي سويدي ببدء شهر رمضان “انقسام وطعام: السويديين يعرفون رمضان من أبنائهم
اهتمّت وسائل إعلام سويدية بتسليط الضوء على بدء شهر رمضان، وما يمثّله هذا الشهر للمسلمين في السويد، وكيف ينعكس على حياتهم اليومية في بلد شمالي تختلف فيه الظروف المناخية وطول ساعات الصيام.
صحف سويدية واسعة الانتشار مثل Aftonbladet و**Expressen** تناولت ما وصفته بحالة “الانقسام” بين مسلمي السويد حول توقيت دخول شهر رمضان، حيث يلتزم بعضهم بقرارات المساجد والمراكز الإسلامية داخل السويد، في حين يفضّل آخرون اتباع مواعيد دول مثل السعودية أو بلدانهم الأصلية.
وأشارت Aftonbladet إلى أن مسألة تحديد بداية شهر رمضان ليست مقتصرة على الجاليات المسلمة في أوروبا، بل تُعد إشكالية قائمة حتى داخل الدول الإسلامية نفسها، إذ قد تختلف مواعيد بدء الصيام داخل الدولة الواحدة، كما هو الحال في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن. وبالتالي فالانقسام بين مسلمين السويد هو امتداد للانقسام في دولهم الأصلية!
من جانبه، كان SVT قد نشر تقريرًا سابقًا طرح فيه تساؤلات أوسع حول الصيام في بلدان الشمال، جاء فيه:
«الآن يبدأ شهر صيام المسلمين، رمضان. لكن هل يصوم جميع المسلمين؟ وهل رمضان في بلدان الشمال أكثر صعوبة مقارنة بأجزاء أخرى من العالم؟ وكيف يصوم المسلمون هنا، وماذا يعني لهم شهر رمضان؟».
بهذا الطرح، حاولت وسائل الإعلام السويدية تقديم صورة أوسع عن تنوّع التجربة الرمضانية للمسلمين في السويد، مع إبراز الاختلافات الدينية والثقافية، دون حسم الجدل القائم حول “الموعد الصحيح” لبدء الصيام، وهو جدل يتكرر سنويًا داخل السويد وخارجها.
كما ذكرت صحيفة أفتونبلادت مقالاً للكاتبة يوهانا سيما أوضحت ماذا يعني رمضان للمسلمين ، وأوضحت إلى أن آلافً من مواطني السويد وسكانها يحتفلون اليوم بهذه المناسبة، وربطتها بالإسلاموفوبيا التي يعاني منها المسلمون في السويد، والكراهية المتزايدة التي يروجها اليمين المتطرف تجاههم. وقالت أن رمضان هو رمز التسامح والإخاء والعطف والمحبة لدى المسلمين.
كما خصص التلفزيون السويدي SVT فقرة ذكر فيها أن صيام رمضان هو جزء أساسي يجب أن يفعله كل مسلم بالغ لكي يكتمل دينه ، كما أشار التقرير أن رمضان يحمل معاني ثقافية وتقاليد اجتماعية أخرى غير التقاليد الدينية ، من حيث طبيعة ونوعية الطعام والحلويات التي تعتبر من أهم طقوس شهر رمضان والتي تختلف من بلد مسلم لبلد أخر ، حيث تظهر مأكولات مميزة وحلويات مميزة في هذا الشهر ولمدة 30 يوماً، بجانب أهمية متابعة المسلسلات التي تنتج في دول عربية مثل مصر لهذا الشهر
كما ذكر التقرير أن المسلمين يصوموا من قبل طلوع الشمس بساعة “الفجر، وحتى غروب الشمس “المغرب” ويمتنعوا عن الطعام والشراب ويحاولون تجنب أي فعل قد يفسد صيامهم مثل الغضب أو أي ممارسات أخرى غير إخلاقية .. وأشار التقرير أن المسلمين يتوقفون أيضا عن ممارسة الجنس في إطار الزوجية في فترة الصيام ، والصلاة في الليل في المساجد أو المنازل
وحول نظرة السويديين لشهر رمضان ، فقد عرض التلفزيون السويدي بعض أراء السويديين ، والتي اتضح من خلالها أن السويديين على معرفة بوجود شهر رمضان ، ولكنهم لا يعرفون الكثير عن شهر رمضان كشهر مهُم للمسلمين في السويد ، ويجهلون الكثير عن أهمية وتفاصيل ما يحدث في هذا الشهر ، ولكن الكثير من السويديين عبر عن معرفته بصيام المسلمين من خلال المعلومات التي ينقلها أبنائهم عن زملائهم المسلمين في المدرسة وعن صيامهم .
واعتبر التقرير أن شهر رمضان يحمل لدى المسلمين في السويد ذكريات مهمة حول العائلة والمنزل والتجمع على مائدة “الأقطار” كما أنه يحمل معاني حول العمل الإنساني ومساعدة الفقراء والتجمع للصلاة ، و أشار التقرير أن رغم صعوبة تكرار هذه الأجواء في السويد، إلا أن الكثير من المسلمين يحاولون إعادة هذه الأجواء لأبنائهم من خلال المحافظة على تقاليد الصوم والإفطار الجماعي والصلاة داخل العائلة أو في بعض المساجد الكبرى في المدن السويدية ..









