
امرأة أودعت أموالًا نقدية في ماكينةالصراف الآلي فجمّد البنك حسابها وأغلق BANK ID
تفاجأت امرأة في إحدى مناطق بلدية فيكشو (Växjö) بقيام بنكها بتجميد جميع حساباتها المصرفية في السويد وعدم القدرة على فتح حساب جديد في أي بنك أخر ، وذلك بعد أن أودعت مبالغ نقدية عبر جهاز الصراف الآلي التابع للبنك. القرار جعلها عاجزة عن إدارة شؤونها المالية اليومية، من دفع الفواتير إلى تسديد أقساط القروض، ولا تزال تداعياته مستمرة منذ أكثر من 8 شهور. وبدأت قصة المرأة حين قامت بإيداع أموال نقدية مبلغ 5 ألف كرونة سويدية لأربع مرات خلال شهر في ماكينة الإيداع التابعة للبنك . بعد ذلك بفترة قصيرة، فوجئت بتجميد حساباتها بالكامل، دون أن تتمكن من الوصول إلى أموالها أو استخدامها في أي معاملات مالية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة محلية، فإن قرار التجميد اتُّخذ بعد أن اعتبر البنك أن حجم الإيداعات النقدية 20 ألف كرون كان كبيرًا بشكل لافت لا يتناسب مع سجلها الإئتماني في البنك. المرأة تؤكد أنها لم تتصرف من بشكل خاطئ، بل تقول إنها حصلت على موافقة من البنك قبل تنفيذ عمليات الإيداع، وأنها التزمت بالتعليمات التي طُلبت منها. حيث أتصلت بالبنك وقالت لهم أن شقسقها في الخارج أرسل لها أموال مع أحد الاقارب وتريد وضعها في حسابها ..فطلبوا منها استخدام ماكينة الإيداع التي تتوفر في مدينته.
كما أوضحت أن مصدر الأموال هو شقيقها الذي يعمل خارج السويد، وأنه قام بإعداد وثيقة تحويل تثبت تحويل الأموال إليها من خلال أحد الاقارب ومن خلال موني غرام، وقد جرى عرض هذه الوثيقة على البنك ضمن محاولاتها لتوضيح مصدر المال… ولكن البنك لم يقبلها! وحتى الآن وبعد 8 شهور من المحاولات لحل المشكلة مع البنك ، لا زال قرار التجميد للحساب والأموال مستمر، وما تزال الحسابات مغلقة، ووضع المرأة في وضع مالي صعب. فهي غير قادرة على: دفع الفواتير الشهرية، وات سداد أقساط القروض، ولا أو إدارة مصروفاتها الأساسية. كما تم غلق BANK ID
وأمام هذا الوضع، قررت المرأة التقدم بشكوى رسمية إلى هيئة شكاوى المستهلكين السويدية (ARN)، على أمل استعادة السيطرة على حساباتها المصرفية وإنهاء حالة الشلل المالي التي تعيشها. ولكن لم تصل لأي حل أيضاً حتى الآن.
متى يحق للبنك تقييد الحسابات؟
بحسب القواعد المعمول بها في السويد، فإن البنوك:
ملزمة بتوفير حسابات دفع أساسية للمستهلكين، تتيح لهم استخدام الخدمات المصرفية الضرورية، ولكنها في الوقت نفسه، ملزمة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة الإجرامية. ويُسمح للبنوك، بموجب قانون مكافحة غسل الأموال، بتجميد الحسابات مؤقتًا أثناء إجراء تحقيق داخلي حول مصدر الأموال أو طبيعة المعاملات.
لكن من المهم التمييز بين:
- التجميد المؤقت من قبل البنك لأغراض التحقيق،
- والمصادرة أو الحجز، وهي إجراءات لا يحق اتخاذها إلا بقرار من جهات حكومية مختصة.
قضية تفتح باب التساؤلات
القضية تثير تساؤلات واسعة حول: حدود صلاحيات البنوك في التعامل مع الإيداعات النقدية، ومدة التحقيقات التي يمكن أن تستمر دون حسم، وحقوق العملاء، خاصة عندما يقدمون وثائق تثبت مصدر الأموال. وفي انتظار قرار هيئة شكاوى المستهلكين، تبقى المرأة مثالًا على التحديات التي قد يواجهها الأفراد عند التعامل مع النقد في نظام مصرفي يشدد الرقابة بشكل متزايد.
بينما حذرت بنوك سويدية حسب ما نقلت وسائل إعلام سويدية : من أن أرتفاع غلق الحسابات في الأونة الأخيرة يعود لأسباب تتعلق بمراجعة حركة الأموال المفاجئة في حساب العميل .. فاستقبال أو إيداع أموال في حسابك لا تتناسب مع دخلك تؤدي لتجميد الحساب وفتح تحقيق خصوصا إذا كنت تستقبل أموال من خارج السويد والاتحاد الأوروبي ومن دول ضعيفة مصرفياً ، أو يتم إيداع أموال في حسابك مجهولة المصدر!









