آخر الأخبار

الهجرة السويدية ترفض منح محمد 350 ألفاً للعودة الطوعية لسوريا.. والأفضل ترحيله

في قرار يعكس تشدد السلطات السويدية في شروط دعم العودة الطوغية، رفضت مصلحة الهجرة السويدية طلب محمد، وهو سوري يقيم في السويد، للحصول على بدل العودة الطوعية المعروف باسم Återvandringsbidrag، والبالغ 350 ألف كرون مبررة ذلك بتراكم ديون كبيرة عليه وصدور حكم جنائي سابق بحقه.
محمد تحدث لوسائل الإعلام، بينها راديو P4 Sjuhärad، موضحاً أنه حاول مراراً التواصل مع مصلحة الهجرة من أجل الحصول على مساعدة مالية تمكّنه من مغادرة السويد والعودة إلى سوريا. وبحسب روايته، فإن الرد كان واضحاً في كل مرة: لا يوجد دعم يمكن تقديمه له في ظل وضعه الحالي.



ديون وأحكام قضائية تعرقل العودة

السبب الرئيسي للرفض يعود إلى وجود ديون مسجلة باسم محمد لدى هيئة جباية الديون السويدية كرونوفوغدن، إضافة إلى إدانته قضائياً في قضية تتعلق بمحاولة ابتزاز. ووفق القواعد المعمول بها حالياً، فإن هذه العوامل تُعد عائقاً مباشراً أمام الاستفادة من بدل العودة الطوعية.
ورغم ذلك، يرى محمد أن فلسفة الدعم يجب أن تكون مختلفة، معتبراً أن الأشخاص الذين يواجهون أوضاعاً معيشية وقانونية صعبة مثله هم الأكثر حاجة لمثل هذه المساعدات والأفضل للسويد النخلص منهم!. وتساءل بمرارة: إذا كان الشخص بلا سجل جنائي ولا ديون، فما الدافع أصلاً لترك السويد والعودة؟



ديمقراطيو السويد: الترحيل أولى من الدعم

من جانبه، عبّر حزب ديمقراطيو السويد عن موقف أكثر تشدداً. المتحدث باسم سياسة الهجرة في الحزب، لودفيغ أسبلينغ، رفض فكرة منح دعم العودة لأشخاص مدانين جنائياً، معتبراً أنهم ليسوا الفئة المناسبة للحصول على أموال عامة.
وعندما طُرح عليه سؤال حول ما إذا كان إبقاء أشخاص ذوي سوابق في السويد قد يكلّف الدولة أكثر من منحهم بدل العودة، لم ينفِ هذا الاحتمال، لكنه شدد على أن القضية لا تتعلق بالكلفة فقط. وبرأيه، فإن الأجانب الذين لديهم سجل إجرامي يشكلون عبئاً مالياً وأمنياً، والحل الأنسب هو التعامل معهم عبر قوانين الترحيل المرتبطة بالجريمة، بدلاً من منحهم مبالغ كبيرة لمغادرة البلاد طوعاً.



أرقام متزايدة دون موافقات

الحكومة السويدية كانت قد قررت، اعتباراً من الأول من يناير، رفع قيمة دعم العودة الطوعية بشكل كبير، من 10 آلاف كرون إلى 350 ألف كرون للشخص البالغ، وما يصل إلى 600 ألف كرون للأسرة الواحدة.

ووفق بيانات رسمية حصلت عليها وسائل إعلام من مصلحة الهجرة، فقد تم تسجيل 272 طلباً للحصول على هذا الدعم حتى 16 فبراير 2026. الطلبات قُدمت من 179 رجلاً و93 امرأة، إلا أن اللافت أن أي طلب لم يحصل على موافقة نهائية حتى الآن، ما يعكس صرامة الشروط المفروضة.



من يُحرم من بدل العودة الطوعية؟

بحسب القواعد الحالية، لا يمكن الحصول على بدل العودة في الحالات التالية:

  • إذا كان الشخص يحمل الجنسية السويدية.
  • إذا كان مقيماً بموجب توجيه الحماية الجماعية، مثل القادمين من أوكرانيا.
  • في حال وجود ديون غير مسددة لدى هيئة دعم الدراسة CSN أو لدى كرونوفوغدن.
  • إذا كان قد حصل سابقاً على بدل العودة.
  • إذا كان يخطط للانتقال إلى دولة داخل الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو سويسرا.
  • إذا كان يقضي عقوبة سجن، أو متهماً أو مشتبه به في جريمة، أو إذا وُجدت اعتبارات تتعلق بأمن السويد أو الأمن العام.

القضية تفتح نقاشاً واسعاً في السويد بين من يرى في دعم العودة فرصة لتقليل الأعباء الاجتماعية، ومن يعتبر أن السجل الجنائي والديون يجب أن تبقى خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى